أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، إسحاق دار، يوم الثلاثاء، موقف باكستان الثابت بأن على الهند منح الشعب الكشميري حقه في تقرير المصير، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.
جاءت تصريحات إسحاق دار خلال مشاركته في مسيرة نُظّمت في إسلام آباد لإحياء يوم استحصال كشمير (Youm-e-Istehsal-e-Kashmir).
وقال:
“سنواصل تقديم الدعم الدبلوماسي والسياسي والمعنوي لشعب كشمير حتى يتحقق حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
وانطلقت المسيرة من مبنى وزارة الخارجية وصولًا إلى ساحة دي-تشوك، بمشاركة وزراء اتحاديين، وساسة، وقادة من حراك حريات كشمير، وطلبة، ومواطنين من مختلف فئات المجتمع.
وشدد دار على أن على الهند أن
“تلغي جميع الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها في 5 أغسطس 2019، وأن تنهي ممارساتها القمعية في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند (IIOJK)، وترفع الحظر الإعلامي المفروض في الإقليم”.
كما أكد دار أن
“قضية كشمير هي نزاع معترف به دوليًا، ولا يمكن تحديد مستقبلها من خلال تشريعات داخلية أو أحكام قضائية هندية”.
وأعرب نائب رئيس الوزراء عن قلقه من تقارير إعلامية تفيد بأن السلطات الهندية تحاول “منح جامو صفة ولاية، مع الإبقاء على وادي كشمير كإقليم اتحادي”، واصفًا هذه الخطوات بأنها “مرفوضة واستفزازية”.
وأكد دار مجددًا موقف باكستان قائلًا:
“باكستان تؤمن بالتعايش السلمي، لكن لا ينبغي تفسير التزامها بالسلام على أنه ضعف”.
وأضاف: “إسلام آباد تسعى لإقامة علاقات ودية مع جميع الدول المجاورة وتفضل الحوار والدبلوماسية على المواجهة”.
لكنه حذر قائلًا:
“القوات المسلحة الباكستانية وشعبها قادرون تمامًا على الرد الحاسم على أي عدوان، كما أُثبت خلال معركة الحق وعملية بنيان مرصوص”.
وفي السياق ذاته، قال وزير الإعلام والإذاعة، عطا الله طارر، خلال مشاركته في المسيرة:
“كشمير هي شرياننا الحيوي، ونحن نقف بحزم مع أشقائنا الكشميريين”.
وأعرب عن ثقته بأن
“اليوم الذي سيُمنح فيه الكشميريون حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير لتحديد مصيرهم، ليس ببعيد”.
وجدد طارر التزام باكستان بـ
“الاستمرار في رفع صوت الكشميريين في جميع المحافل الدولية”.
من جانبه، قال وزير شؤون كشمير وجلجت-بلتستان، المهندس أمير مقام:
“يُعد الخامس من أغسطس أحلك يوم في تاريخ كشمير، عندما ألغت الهند الوضع الخاص للإقليم في محاولة غير قانونية لتغيير تركيبته السكانية”.
وأضاف:
“الكشميريون لم ولن يقبلوا أبدًا الاحتلال الهندي غير الشرعي لكشمير”.
من جهته، أكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن
“الحل العادل لقضية جامو وكشمير يُعد ركيزة أساسية في سياسة باكستان الخارجية”،
ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره في وقف جرائم حقوق الإنسان التي ترتكبها الهند في IIOJK.
وفي رسالته بمناسبة يوم الاستحصال، دعا رئيس الوزراء المجتمع الدولي إلى الضغط على الهند للتراجع عن إجراءاتها الأحادية وغير القانونية التي اتخذتها في 5 أغسطس 2019، وإلغاء القوانين القمعية، وتطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن كشمير.
كما أكد القائد العام للقوات المسلحة الباكستانية، المشير عاصم منير، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة، وقائد البحرية، وقائد القوات الجوية، على تضامنهم الراسخ مع شعب كشمير الصامد والشجاع في IIOJK.
وجاء في البيان أن القوات المسلحة الباكستانية تدعم بشكل كامل النضال المشروع والمتواصل للشعب الكشميري من أجل حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، كما ورد في القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
ويُحيى يوم الاستحصال للتعبير عن دعم الشعب الكشميري في نضاله من أجل الحرية، ورفضًا للإجراء الهندي الأحادي وغير القانوني الذي اتُخذ في 5 أغسطس 2019، حين أقدمت الهند على تجريد جامو وكشمير من وضعها الخاص بشكل أحادي وغير شرعي.



