دار، وروبيو يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية

أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بحسب بيان رسمي.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الثنائية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

واتفق الطرفان على البقاء على تواصل ومواصلة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

تأتي هذه المكالمة في ظل سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين.

ففي يونيو، استضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائد الجيش الباكستاني على غداء غير مسبوق في البيت الأبيض، حيث ناقش الجانبان الصراع بين إيران وإسرائيل، وقضايا استراتيجية أخرى. وشكر ترامب قائد الجيش على مساعدته في تجنب حرب مع الهند.

وجاء هذا الاجتماع بعد وقف لإطلاق النار توسط فيه ترامب في مايو بين باكستان والهند، عقب اشتباكات عسكرية استمرت أربعة أيام.

وقد اندلع أعنف قتال بين الهند وباكستان منذ عقود إثر هجوم وقع في 22 أبريل في جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند (IIOJK)، وأسفر عن مقتل 26 شخصًا، معظمهم من السياح.

واتهمت نيودلهي باكستان بدعم “إرهابيين” مسؤولين عن الحادث، وهو ما نفته إسلام آباد بشدة.

وردًا على الهجمات الشنيعة التي شنتها القوات الهندية في ليلة 6 و7 مايو، نفذت باكستان عملية “بنيان مرصوص”، التي أسفرت عن مقتل مدنيين أبرياء، بينهم نساء وأطفال ومسنون.

في 10 مايو، نشرت باكستان صاروخ “الفتح” واستهدفت عدة مواقع عسكرية هندية. إلا أنه بعد تدخل الرئيس ترامب، تم التوصل إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار بين الهند وباكستان.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت باكستان أنها أبرمت اتفاقية تجارية “تاريخية” مع الولايات المتحدة تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وتعزيز التعاون الاقتصادي. كما كشف ترامب بشكل منفصل عن شراكة للمساعدة في تطوير احتياطيات النفط في باكستان.

وأعلن ترامب عن الصفقة الجديدة مع باكستان لتطوير احتياطياتها النفطية بشكل مشترك، واعتبرها جزءًا من مناقشات تجارية أوسع بين البلدين. وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إن الولايات المتحدة بصدد اختيار شركة لقيادة المشروع، وأضاف مازحًا أن باكستان قد تبيع النفط للهند في المستقبل.

وفي الشهر الماضي، التقى دار وروبيو في وزارة الخارجية الأمريكية في أول اجتماع مباشر بينهما، بحضور سفير باكستان رضوان سعيد شيخ وكبار المسؤولين. وتناولت المحادثات مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك التجارة، والاستثمار، والزراعة، والتكنولوجيا، والمعادن.

وشدد دار على اهتمام باكستان بعلاقة مستقرة وموسعة مع الولايات المتحدة، وأبرز الإمكانات التي تتيحها بلاده للاستثمار الأمريكي. وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، ناقش الجانبان جهود مكافحة الإرهاب والسلام، مع إشادة دار بدور الرئيس ترامب في تهدئة التوترات بين باكستان والهند. من جهته، أعرب روبيو عن تقديره لتضحيات باكستان في مكافحة الإرهاب ومساهماتها في تحقيق السلام الإقليمي والعالمي.