أدان رئيس الوزراء شهباز اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى

في يوم الاثنين، أدانت باكستان بشكل قاطع اقتحام الوزراء الإسرائيليين للمسجد الأقصى برفقة مجموعات من المستوطنين وتحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وكتب رئيس الوزراء شهباز شريف على صفحته في منصة “إكس”:
“هذا الانتهاك لحرمة أحد أقدس المواقع الإسلامية لا يُعدّ فقط إهانة لعقيدة أكثر من مليار مسلم، بل هو أيضًا اعتداء مباشر على القانون الدولي وضمير الإنسانية الجمعي”.

وأضاف أن هذه الاستفزازات المنهجية من قبل سلطة الاحتلال، والمصحوبة بدعوات متهورة للضم، تُعرض فرص السلام للخطر.

وأكد رئيس الوزراء أن الأفعال الإسرائيلية المخزية تهدف عمدًا إلى تأجيج التوترات في فلسطين والمنطقة الأوسع، مما يدفع الشرق الأوسط نحو مزيد من عدم الاستقرار والصراع.

وأضاف:
“تجدد باكستان دعوتها العاجلة لوقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء جميع أعمال العدوان، وإحياء عملية سلام ذات مصداقية تؤدي إلى قيام دولة فلسطين مستقلة وقابلة للحياة، عاصمتها القدس الشريف، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

من جهة أخرى، أدانت إسلام آباد بشدة تدنيس المسجد الأقصى من قبل آلاف المستوطنين الإسرائيليين، بمن فيهم وزراء كبار ومسؤولون وأعضاء في الكنيست، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي بيان له، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، شفقات علي خان، إن وجود وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين الكبار، والإعلان البغيض بأن “جبل الهيكل لنا”، يُعد محاولة خطيرة ومتعمدة لاستفزاز المشاعر الدينية حول العالم، وتصعيد التوترات، وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن محاولات التوسع الإسرائيلية هي جهد متعمد لزعزعة استقرار المنطقة وإفشال أي مسار ذي معنى نحو السلام، حيث تُنذر هذه الاستفزازات بإشعال دوامة كارثية من العنف في المنطقة.

وشدد المتحدث على أن العالم يجب ألا يلتزم الصمت في مواجهة هذا العدوان المنهجي وغير القانوني وغير الإنساني.

وأكد أن مثل هذه التصرفات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، والعديد من قرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.

ودعا المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، إلى اتخاذ خطوات فورية وملموسة لمحاسبة إسرائيل على أفعالها غير القانونية، وحماية قدسية المسجد الأقصى وحقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة حقه في تقرير المصير.

كما جدّد المتحدث التأكيد على دعم باكستان الثابت لإنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة، ومستقلة، وقابلة للحياة، ومتصلة جغرافيًا على حدود ما قبل 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وفي وقت سابق، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، وقاد وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير صلوات في باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، ما أثار إدانات من قوى إقليمية.

وكان بن غفير من بين حوالي 1250 شخصًا صلّوا في الموقع تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

ويُعرف الموقع لدى اليهود بـ”جبل الهيكل”، ويحمل أهمية دينية عميقة؛ كونه أقدس موقع في اليهودية، وثالث أقدس موقع في الإسلام.

ويخضع المسجد الأقصى للوصاية الأردنية، وفقًا لاتفاق طويل الأمد يسمح بزيارة اليهود للموقع دون السماح لهم بأداء الصلاة فيه.