قال رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الخميس، إن الحكومة تطبق إستراتيجية شاملة وفعالة “للقضاء التام” على خطر الجماعات الإرهابية المحظورة، وعلى رأسها “فتنة الهندوس”، و”فتنة الخوارج”، وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن البلاد.
وتشهد باكستان ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة الإرهاب منذ أن أعلنت حركة طالبان باكستان المحظورة (TTP) إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة في نوفمبر 2022، متوعدة بتكثيف هجماتها.
وردًا على ذلك، صنفت الحكومة الحركة باسم “فتنة الخوارج”، ووجّهت باستخدام مصطلح “خارجي” في وصف المهاجمين. كما تم تصنيف الجماعات المتمركزة في بلوشستان بـ”فتنة الهندوس”، في إشارة إلى ما تراه الحكومة دورًا هنديًا مزعومًا في زعزعة الاستقرار داخل باكستان.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن شهباز ترأس اليوم اجتماع لجنة التوجيه العليا لمكافحة الإرهاب وتعزيز هيبة الدولة (تحت شعار “تحصين الدولة”)، وذلك في مقر رئاسة الوزراء.
وشارك في الاجتماع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المشير سيد عاصم منير، ومستشار الأمن القومي الفريق محمد عاصم مالك، ومساعد رئيس الوزراء رانا ثناء الله، إلى جانب الأمناء العامين للولايات الأربع، ورؤساء الشرطة، وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وقال رئيس الوزراء في الاجتماع: “تعمل باكستان على استراتيجية شاملة وفعالة وقابلة للتنفيذ للقضاء التام على فتنة الهندوس، وفتنة الخوارج، والعناصر المعادية للمجتمع.”
وأضاف أن الدولة عازمة على اجتثاث آفة الإرهاب من جذورها، مشيرًا إلى أن العالم يعترف بجهود باكستان الناجحة في محاربة الإرهاب.
وأوضح أن الدولة تبنّت “استراتيجية متعددة الأوجه” في مكافحة الإرهاب، وحرصت على الاستخدام الكامل والفعّال لعناصر رئيسية مثل العمليات الميدانية، والتشريعات، والتواصل المجتمعي الفعّال، ومحاربة الفكر المتطرف.
ووجّه شهباز اللجنة بضرورة التنسيق الفعّال بين الحكومات الفيدرالية والإقليمية في مكافحة الإرهاب، والتطبيق الصارم لتوصيات اللجنة في هذا الشأن.
وأشاد رئيس الوزراء بدور قوات الأمن والأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن حكومات الأقاليم، ومكتب التحقيقات، ووزارة الداخلية، وإدارات مكافحة الإرهاب قد اتخذت “خطوات فعالة جدًا” في الحرب ضد الإرهاب.
وقال إن “الإجراءات المشتركة والتعاون بين جميع الجهات المعنية أدت إلى خطوات فعالة ضد التهريب، مما ساعد على الحد منه”، مضيفًا أن ذلك ترك أثرًا إيجابيًا على الاقتصاد.
وأكد أن الدولة القوية والمسالمة والخالية من الإرهاب هي وحدها القادرة على استعادة ثقة المستثمرين على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن الحكومة أدخلت تغييرات كبيرة في هذا الاتجاه، من بينها رقمنة الأنظمة وتحسين نظام الضرائب.
وأشار رئيس الوزراء إلى أداء سوق الأسهم الباكستاني، حيث سجّل المؤشر ارتفاعًا قياسيًا، وتحسنت التصنيفات الدولية للبلاد، ما يدل على استقرار الاقتصاد ويُعزز ثقة المستثمرين الأجانب.
كما أكد شهباز أن تنفيذ برنامج ترحيل الأفغان المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد يجري بفعالية، ووفقًا للقوانين الدولية.
ومن جانبه، كان المشير عاصم منير قد جدد، في اليوم السابق، التزام الجيش الباكستاني بالقضاء على الإرهاب، مؤكدًا جاهزية الدولة الكاملة للتصدي لأي تهديدات داخلية أو خارجية.
وجاء ذلك في بيان لإدارة العلاقات العامة بالقوات المسلحة، بعد خطاب ألقاه رئيس الأركان أمام مجموعة من المشاركين في “الورشة الوطنية السادسة عشرة” في بلوشستان.
وجاء في البيان: “أكد قائد الجيش بثبات التزام القوات المسلحة الباكستانية باجتثاث الإرهاب، وأهمية التنمية الاجتماعية والاقتصادية في بلوشستان لتعزيز الوحدة والاندماج الوطني.”



