تكثف المملكة العربية السعودية جهودها في مكافحة الاتجار بالبشر من خلال إصلاحات شاملة ومبادرات جديدة تهدف إلى حماية الضحايا ومحاسبة الجناة، وفقًا لما أعلنته مسؤولة حقوقية بارزة يوم الخميس.
وأكدت رئيسة هيئة حقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، التزام المملكة بحقوق الإنسان تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم قوي من سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
وكشفت التويجري عن تطور بارز يتمثل في إنشاء الإدارة العامة لأمن المجتمع ومكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، بتوجيه من سمو ولي العهد، والتي تعمل تحت مظلة الإدارة العامة للأمن العام، وتُعنى بمكافحة هذه الجرائم وضمان أمن المجتمع.
وأوضحت أن المملكة عززت أطرها القانونية والمؤسسية من خلال تبني السياسة الوطنية للقضاء على العمل الجبري، ومراجعة عدد من القوانين واللوائح والإجراءات الوقائية، بهدف حماية حقوق العمال، وتوفير الحماية للضحايا والشهود والمبلغين والخبراء المشاركين في قضايا الاتجار بالبشر.
ولضمان استدامة التأثير، تنفذ اللجنة الوطنية خطتها الوطنية، وتعمل على تطوير آلية الإحالة الوطنية للضحايا، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة لقضايا الاتجار، وإصدار دليل المؤشرات الرسمية الذي يساعد الجهات المختصة في التعرف على الحالات والتعامل معها بفعالية.
وشددت التويجري على أهمية التعاون متعدد الأطراف، معلنة إطلاق صندوق مشترك مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) لدعم ضحايا الاتجار بالبشر، مؤكدة أن بناء شراكات وطنية وإقليمية ودولية قوية أمر أساسي للوقاية والمكافحة الفعالة لهذه الجريمة بجميع أشكالها.
وتشير هذه الجهود إلى تسارع وتيرة التقدم في المملكة نحو ليس فقط إصلاح السياسات الداخلية، بل أيضًا نحو لعب دور نشط في المعركة العالمية ضد استغلال الإنسان.



