قال مكتب وزير المالية الباكستاني محمد أورنزيب، في بيان صدر مساء الإثنين، إن الوزير غادر في زيارته الثانية إلى الولايات المتحدة خلال أسبوعين، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مع واشنطن.
تأتي هذه الزيارة بعد أن صرح وزير الخارجية إسحاق دار، يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة وباكستان “قريبتان جدًا” من التوصل إلى اتفاق تجاري قد يُعلن عنه خلال أيام، لكن التصريحات الأمريكية بعد لقاء دار مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لم تتضمن أي إطار زمني محدد.
وقالت وزارة المالية الباكستانية في بيان لها: “ستُعقد مناقشة نهائية حول الحوار التجاري بين باكستان والولايات المتحدة خلال الزيارة”، مضيفة أن الاتفاقية التجارية ستعود بالفائدة على كلا البلدين.
وأشار أورنزيب إلى أنه عقد “محادثات تجارية مثمرة” خلال اجتماعاته السابقة في 18 يوليو مع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، والممثل التجاري الأمريكي السفير جيميسون غرير.
تركزت المفاوضات على التعريفات الجمركية المتبادلة، كجزء من جهود أوسع لإعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية في ظل تغير الاصطفافات الجيوسياسية، وسعي إسلام آباد لتجنب الرسوم الجمركية الأمريكية الباهظة على صادراتها.
تواجه باكستان رسومًا جمركية تبلغ 29% على صادراتها إلى الولايات المتحدة بموجب الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تستهدف الدول ذات الفوائض التجارية الكبيرة مع واشنطن.
وللتعويض عن هذا الخلل وتخفيف الضغوط الجمركية، عرضت إسلام آباد استيراد المزيد من السلع الأمريكية، بما في ذلك النفط الخام، وفتح فرص استثمارية من خلال تقديم تسهيلات للشركات الأمريكية في قطاع التعدين الباكستاني.
وقد شهدت العلاقات الأمريكية الباكستانية دفعة كبيرة عندما استقبل الرئيس ترامب المشير الباكستاني عاصم منير في البيت الأبيض الشهر الماضي، في اجتماع غير مسبوق.
وقالت وزارة المالية إن باكستان تهدف إلى توسيع العلاقات التجارية الثنائية لتشمل القطاعات التقليدية وغير التقليدية على حد سواء.
وأضافت أن هناك إمكانيات كبيرة للشراكات في قطاعات رئيسية مثل تكنولوجيا المعلومات، والمعادن، والزراعة.



