وافق رئيس الوزراء محمد شهباز شريف على أول “سند تأثير المهارات” (SIB) في تاريخ باكستان، وهي مبادرة مستقبلية تهدف إلى جذب الاستثمار الخاص في تطوير المهارات وتعزيز قابلية توظيف الشباب في جميع أنحاء البلاد
وجاء هذا القرار خلال اجتماع مراجعة رفيع المستوى عُقد في إسلام آباد لمناقشة خارطة الطريق لتوظيف الشباب
وحضر الجلسة كل من الوزراء الاتحاديين إحسان إقبال وعتی الله طارر، ورئيس برنامج رئيس الوزراء للشباب رانا مشهود أحمد خان، وعضو الجمعية الوطنية آمنة بتول، وعدد من كبار المسؤولين
وبموجب نموذج “سند تأثير المهارات”، سيتم تدريب الشباب على مهارات مطلوبة في سوق العمل، ومواكبة لاحتياجات القوى العاملة الحديثة، مما يمكنهم من الإسهام الفعّال في النمو الاقتصادي الوطني
ويعتمد النموذج على إطار عمل “الدفع مقابل النجاح”، حيث تُصرف الأموال العامة أو المانحة فقط عند تحقق نتائج محددة بشكل مستقل، مثل الحصول على وظائف أو بلوغ مستوى دخل معين
ووجّه رئيس الوزراء جميع الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة شؤون الباكستانيين في الخارج، وهيئة التعليم الفني والتدريب المهني (NAVTTC)، وبرنامج رئيس الوزراء للشباب، باتخاذ المزيد من التدابير لتعزيز قدرات المهارات، ومواءمة التدريب مع احتياجات السوق، وضمان التوظيف بعد التدريب
وأكد على ضرورة تقديم دعم شامل لمساعدة الشباب الباكستاني في الحصول على وظائف خارج البلاد، بما في ذلك توفير التدريب في اللغات الأجنبية
كما أصدر توجيهات بإعداد خارطة طريق كاملة وتقدير لفرص التوظيف، داخليًا وخارجيًا، مع مراجعة التقدم كل شهرين
وشدد على أهمية تعزيز الوعي بين الشباب، داعيًا إلى حملة إعلامية لتعريفهم بفرص العمل المتاحة على منصة “المحور الرقمي للشباب”، مشيرًا إلى أن شباب البلاد الموهوبين هم أثمن ثروة وطنية، ويمكنهم تحويل مستقبل باكستان من خلال التعليم وتنمية المهارات
وأُبلغ الاجتماع بأن أكثر من 500,000 فرد قد سجلوا على المنصة الرقمية، وتم تحميل تطبيقها على الهواتف المحمولة أكثر من 1.7 مليون مرة
ويستضيف الموقع حاليًا أكثر من 47,000 فرصة عمل داخل باكستان، وأكثر من 100,000 فرصة في الخارج، بالإضافة إلى أكثر من 2,000 منحة دراسية. كما يرتبط بالمنصة أكثر من 500 جهة، بما في ذلك سفارات أجنبية، ومؤسسات حكومية، وشركات خاصة، ومنظمات تابعة للأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية مختلفة
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن تمكين الشباب من خلال التعليم المناسب والمهارات القابلة للتسويق ضروري لتقدم الأمة، مشددًا على ضرورة التركيز المستمر على إعداد الأفراد المهرة لسوق العمل الخارجي



