باكستان توقع اتفاقية أممية لحماية التنوع البيولوجي البحري خارج حدودها الوطنية

وقّعت باكستان يوم الإثنين اتفاقية مع الأمم المتحدة تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية.

قام نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السيناتور محمد إسحاق دار بالتوقيع على الاتفاقية المعروفة باسم “اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية (BBNJ)”، وذلك في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وقالت وزارة الخارجية عبر منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقًا):

“توقيع اتفاقية BBNJ يُجسد التزام باكستان المستمر بالتعاون متعدد الأطراف وبحماية الاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي البحري في المناطق خارج ولايتها الوطنية.”

في وقت سابق من اليوم نفسه، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمبادرات باكستان وبدورها القيادي في مجلس الأمن خلال لقائه مع دار.

وأكد إسحاق دار خلال الاجتماع تمسك باكستان بالعمل متعدد الأطراف، ودورها الداعم للأمم المتحدة في معالجة التحديات العالمية، مشددًا على مواصلة إسلام آباد التركيز على تعزيز قدرة الأمم المتحدة في حل النزاعات، ودفع التنمية المستدامة، والدفاع عن حقوق الإنسان.

من جانبه، ثمّن غوتيريش الدور القوي والمواقف المبدئية لباكستان داخل مجلس الأمن، مشيرًا إلى قيادتها الفعالة خلال الفعاليات رفيعة المستوى التي عقدت تحت رئاستها للمجلس في يوليو 2025.

وسلط إسحاق دار الضوء على التزام باكستان الدائم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خصوصًا في ما يتعلق بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لتحقيق السلام، مشيرًا إلى مبادرات باكستان الأخيرة، من بينها:

  • تنظيم نقاش رفيع المستوى حول التعددية وتسوية النزاعات سلمياً،

  • عقد جلسة حول التعاون بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي (OIC).

كما طرح دار خلال الاجتماع عددًا من القضايا الوطنية والإقليمية، أبرزها:

  • النزاع المستمر في جامو وكشمير،

  • انتهاكات الهند المزعومة لمعاهدة مياه السند،

  • الهجمات الإرهابية داخل باكستان المدعومة من الخارج بحسب وصفه.

وجدد دار تأكيد موقف باكستان الثابت بضرورة حل قضية كشمير وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مرحبًا بجهود الأمين العام الأخيرة لتهدئة التوترات بين باكستان والهند.

كما عبّر عن دعم باكستان القوي لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ورفض خطط ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية.

وناقش الجانبان أيضًا المؤتمر الدولي رفيع المستوى المقبل بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، المقرر عقده في نيويورك الأسبوع المقبل، وأكدا على ضرورة أن يسفر عن نتائج ملموسة.

وفي الختام، أثنى دار على مبادرة “UN80” التي أطلقها الأمين العام بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، معتبراً إياها فرصة حيوية لتعزيز الركائز الثلاث الأساسية للمنظمة: السلام والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان.

كما أطلع الأمين العام على الخطوات التي تتخذها باكستان لتعزيز الترابط الإقليمي وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال الشراكات الدولية.