اليونيسف تدين بشدة مقتل 9 أطفال و4 نساء في غارة إسرائيلية خلال توزيع مساعدات إنسانية في غزة

أدانت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، بشدة الضربة العسكرية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 15 فلسطينيًا — بينهم 9 أطفال و4 نساء — أثناء توزيع المساعدات الإنسانية في وسط غزة

وفي بيان رسمي، وصفت راسل الهجوم بأنه “غير مسؤول”، معربة عن صدمتها وغضبها العميقين إزاء الحادثة الدامية التي وقعت يوم الخميس في دير البلح، حيث كان المدنيون يصطفون لتلقي مساعدات غذائية مقدمة من منظمة الشريك لليونيسف، “مشروع الأمل” (Project HOPE)

وقالت راسل إن قتل عائلات كانت تحاول فقط الحصول على مساعدات منقذة للحياة أمر “لا يُعقل”. وسلطت الضوء على معاناة الأمهات الفلسطينيات، والعديد منهن كنّ ينتظرن منذ شهور في محاولات يائسة لإطعام أطفالهن. ومن بينهن الأم دنيا، التي أُصيبت بجروح خطيرة في الهجوم. أما ابنها محمد، البالغ من العمر عامًا واحدًا، والذي بدأ بالكلام قبل ساعات من الحادثة، فقد قُتل. وأشارت راسل إلى أن دنيا ترقد الآن في المستشفى، وهي تمسك بحذاء صغير كان يخص ابنها — رمز مأساوي للفقد

وأكدت راسل أن لا أحد من الآباء، في أي مكان من العالم، يجب أن يشهد مقتل طفله بهذه الطريقة المروعة. وأضافت أن هذه هي الحقيقة الوحشية التي تواجهها العائلات في غزة، حيث المساعدات لا تزال غير كافية، وحماية المدنيين يتم تجاهلها مرارًا من قِبل أطراف النزاع

وحذرت المسؤولة الأممية من أن استمرار نقص المساعدات الإنسانية يدفع الأطفال نحو شفير المجاعة، مع ازدياد خطر الموت جوعًا. وذكّرت بأن القانون الدولي يُلزم جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين وضمان تسليم المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق

واختتمت راسل بيانها بدعوة إسرائيل إلى مراجعة قواعد الاشتباك الخاصة بها بشكل عاجل لضمان التزامها الكامل بالقانون الإنساني الدولي، لا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين، بمن فيهم الأطفال. كما طالبت بإجراء تحقيق شامل ومستقل في الحادثة وجميع الانتهاكات ذات الصلة