الوداع الأخير لحميرة أصغر بكرامة بعد تنظيم تسوري لجنازتها في بيت الحاكم

حميرة أصغر تُودّع بكرامة بعد ستة أشهر من وفاتها — الحاكم تسروري يتكفّل بالجنازة

تم العثور على الممثلة الباكستانية حميرة أصغر ميتة في شقتها بمنطقة ديفينس فايز 6 في كراتشي، حيث أشارت التقارير إلى أن جثتها كانت في حالة تحلل منذ ما يقرب من ستة أشهر. في ظل رفض عائلتها استلام الجثمان، بادر حاكم إقليم السند، كامران تسروري، بخطوة إنسانية، معلنًا أنه سيتكفل بترتيبات الجنازة والدفن كاملة في بيت الحاكم وعلى نفقته الشخصية.

وقال تسروري بأسى:
“حميرة لم تكن روحًا منسية. كانت أختي، ولن أسمح بأن تُدفن دون كرامة.”
وأضاف: “سأتولى جميع الترتيبات بنفسي، من صلاة الجنازة إلى الدفن، حتى في غياب أسرتها.”

وأكد الحاكم أن صلاة الجنازة ستُقام في بيت الحاكم، وقد أُعطي الإمام التعليمات اللازمة، وتم توجيه فريقه بتنظيم كل ما يتعلق بالمراسم. كما شدد على أن هذه الحادثة ليست فقط عن حميرة، بل تمثل تعبيرًا مؤلمًا عن واقع اجتماعي يجب تغييره.

وقال:
“علينا أن نحترم ونحمي كرامة أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا. ما حدث لحميرة لا يجب أن يتكرر.”

القضية أثارت نقاشًا واسعًا في باكستان حول مسؤولية المجتمع، وكرامة المرأة، والرحمة في أوقات العزلة.

ووفقًا للتقارير الجنائية، يُعتقد أن حميرة تُوفيت في أكتوبر 2024، حيث عُثر على جثمانها بعد 6 إلى 8 أشهر، عندما دخل مأمور تنفيذ إلى الشقة لتنفيذ أمر إخلاء. وبينما أشارت التقارير الطبية الأولية إلى وفاتها قبل نحو شهر، فإن الأدلة الرقمية، وسجلات المرافق، وشهادات الجيران دعمت فرضية الوفاة قبل عدة أشهر.

كما بيّن التحقيق أن آخر نشاط على هاتفها ومنشوراتها على وسائل التواصل يعود لنفس الفترة، في حين أظهرت الشقة علامات واضحة على الإهمال طويل الأمد مثل الطعام الفاسد وقطع الخدمات الأساسية.

هذه النهاية المأساوية دفعت كثيرين في باكستان للتساؤل: كيف يمكن أن تُنسى إنسانة بهذا الشكل؟