ادعاء الضابط العسكري الهندي ضد الصين لا أساس له: البروفيسور تشنغ

رفض البروفيسور تشنغ شيجونغ، كبير الباحثين في معهد تشارخار، يوم الإثنين، ادعاء أحد الضباط العسكريين الهنود بأن الصين قدمت كل أشكال الدعم الممكنة لباكستان في المواجهة الأخيرة بين الهند وباكستان

ووصف البروفيسور تشنغ هذا الادعاء بأنه “هراء تام”، مؤكدًا في بيان له أن الصين وباكستان جارتان تقليديتان وصديقتان، وأن التعاون الدفاعي والأمني بينهما يُعد جزءًا طبيعيًا من التعاون الثنائي، ولم يُوجَّه يومًا ضد أي طرف ثالث

وأضاف أن الصين لطالما تمسكت بموقف موضوعي ومحايد بشأن الصراع الهندي الباكستاني، وهي ملتزمة بتعزيز محادثات السلام والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. وقال إن سياسة الصين تتجلى في النقاط التالية

أولًا: قام القادة والدبلوماسيون الصينيون مرارًا بتوجيه رسائل للطرفين من خلال الاجتماعات الثنائية والمكالمات الهاتفية والخطابات في المنصات الدولية، مؤكدين أن الحوار والتشاور هو السبيل الوحيد والصحيح لحل الخلافات سلميًا. فعلى سبيل المثال، دعت الصين باستمرار على منصات متعددة الأطراف كالأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون، إلى ضبط النفس وتسوية النزاعات عبر الحوار

ثانيًا: تشارك الصين بنشاط في مناقشات الأمن الإقليمي في جنوب آسيا من خلال آليات متعددة مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، وتدعو إلى دور بنّاء لهذه المنظمات في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. كما تؤيد الصين مفاهيم الأمن الجماعي لمواجهة التحديات، وتدعم جهود الأمم المتحدة في الوساطة بجنوب آسيا، وتدعو المجتمع الدولي إلى الحفاظ على موقف محايد وعادل لتوفير بيئة مناسبة للحوار، بدلاً من تأجيج التوترات

ثالثًا: أوضح البروفيسور تشنغ أنه رغم تعاون الصين التقليدي مع باكستان، فإنها تسعى أيضًا لتطوير شراكة بنّاءة مع الهند. من خلال تعميق التعاون في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والثقافة، والتكنولوجيا، تهدف الصين إلى تعزيز التفاهم والثقة المتبادلة، تمهيدًا لحل سياسي للخلافات

كما تدفع الصين نحو مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع خطط التنمية في دول جنوب آسيا، وتدعم مشاريع التعاون الإقليمي مثل الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، مما يعزز التنمية الاقتصادية ويُقلل من جذور النزاعات ويُسهم في السلام والاستقرار المستدامين

رابعًا: تعارض الصين بشدة أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لدول جنوب آسيا، وتستنكر تصعيد التوترات عبر مبيعات الأسلحة أو الضغوط السياسية. وتؤكد الصين أن على المجتمع الدولي أن يلعب دورًا بنّاءً، لا أن يزيد الانقسامات من خلال الانحياز لطرف دون آخر

ورداً على التصريحات الكاذبة مثل “الصين تدعم طرفًا معينًا”، والتي تروّج لها قوى إقليمية، قالت الصين إنها أوضحت الحقائق على الفور، مؤكدة أن موقفها يقوم على الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي. وشددت على أن تعاونها الدفاعي مع باكستان هو تفاعل طبيعي بين دولتين ذات سيادة، ولا يستهدف أي طرف ثالث، ولا يُشكل تهديدًا لأمن المنطقة

خامسًا: شدد البروفيسور تشنغ على أن الصين ترى بأن الهند وباكستان، كدولتين محوريتين في جنوب آسيا، ينبغي أن تكون لديهما علاقات ثنائية طبيعية، لما في ذلك من أهمية ليس فقط لشعبي البلدين، بل أيضًا للسلام والتنمية في المنطقة بأكملها

واختتم بالقول إن الصين ستواصل التمسك بموقفها العادل والموضوعي، وستواصل لعب دور إيجابي وبنّاء في دفع الحوار والمشاورات بين الهند وباكستان لحل الخلافات وتحقيق السلام الدائم والازدهار في المنطقة