مريم نواز تقوم بزيارة طارئة إلى مستشفى باكستاني بعد وفاة 20 طفلًا بسبب الإهمال الطبي وتُعلن إجراءات صارم

قامت رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز، يوم الجمعة، بزيارة طارئة إلى مستشفى المقاطعة الرئيسي (DHQ) في باكپتن، عقب وفاة مأساوية لعشرين طفلًا، يُعتقد أنها وقعت نتيجة للإهمال الطبي وسوء الإدارة

وقد أثار هذا الحادث الصادم غضبًا شعبيًا واسعًا، ما دفع رئيسة الوزراء إلى تنفيذ تفتيش مفاجئ لأقسام المستشفى، بما في ذلك المختبرات، وغرف الطوارئ، والأجنحة. وزارت المرضى الذين يتلقون العلاج وسألتهم عن أوضاعهم واحدًا تلو الآخر. وخلال الزيارة، قدّم المرضى وعائلاتهم شكاوى عديدة، منها الإهمال، وانعدام الانضباط، ونقص الخدمات، والفساد المنهجي

وقد اتخذت مريم نواز إجراءات فورية وصارمة بشأن وفاة الأطفال الرضّع، حيث أمرت باعتقال المدير التنفيذي للصحة الدكتور سهيل أصغر، والمدير الطبي الدكتور عدنان غفار. وتم تسجيل قضية ضدهما، كما تم تعيين مدير طبي جديد من مدينة ساهيوال لتولي إدارة المستشفى. واتخذت مريم نواز أيضًا إجراءات ضد محاولات التغطية على الحقائق من قبل المدير الطبي ومسؤولين آخرين.

وأعربت مريم عن غضبها من التواطؤ بين طاقم المستشفى وبعض الصيدليات الخاصة، قائلة:
“رغم توافر الأدوية، إلا أنه يُطلب من المرضى شراؤها من خارج المستشفى بالتعاون مع الصيدليات. نحن ننفق 100 مليار روبية على الأدوية — فلماذا يُحرم الناس منها؟”

كما أبدت استياءها من تشغيل أجهزة التكييف في مكاتب الموظفين، بينما تم إطفاؤها في أجنحة المرضى، وأمرت بتنفيذ نظامي Code Red وCode Blue في المستشفيات الحكومية. وزارت المرضى وعائلاتهم في غرفة الانتظار وسألتهم عن توفر الأدوية والعلاج.

وانتقدت أيضًا عدم الإعلان عن توفير الأدوية المجانية في مستشفى DHQ، مشيرة إلى أن 90% من المرضى يشتكون من إجبارهم على شراء الأدوية من الخارج.

الإهمال والفساد واللامبالاة

وأبدت مريم نواز استياءها الشديد من التقارير التي كشفت أن المعدات الطبية الحيوية ما زالت غير مستخدمة، وأن الأطباء والاستشاريين لا يقومون بجولات دورية أو يقدمون الرعاية اللازمة.

وقالت بغضب:
“هل يأتي الناس إلى المستشفيات ليموتوا؟”
وحملت إدارة المستشفى مسؤولية الإهمال الجنائي، قائلة:
“الله سيحاسبكم أيضًا على هذه القسوة.”

وبعد تلقيها تقرير اللجنة التحقيقية حول وفاة الأطفال، كُشف عن تفاصيل صادمة:

  • الحاضنات كانت متوفرة لكن غير صالحة للاستخدام.
  • الأطباء لم يوفّروا الرعاية المناسبة.
  • لم تكن هناك بروتوكولات طارئة مفعّلة.
  • الاستشاريون لم يُظهروا اهتمامًا بالمرضى في الحالات الحرجة.
  • طاقم الرعاية الحرجة يفتقر إلى التدريب اللازم.

إجراءات فورية أعلنتها مريم نواز:

  • فصل 3 فنيين مختبرات لتعاونهم مع مختبرات خاصة، وتم ختم المختبر.إصدار أوامر باعتقال متعهد ومدير مواقف السيارات بسبب استغلال عائلات المرضى.عزل نائب مفوض باكپتن من منصبه.
  • تدقيق فوري لجميع معدات وأجهزة المستشفى.
  • حظر استخدام الهواتف المحمولة من قِبل الأطباء والمسعفين أثناء نوبات العمل.إدخال نظام النداء (البيجر) لتحسين التواصل الداخلي في المستشفى.
  • وقف تشغيل المكيفات في مكاتب الموظفين وتحويلها إلى غرف المرضى.
  • إصدار أوامر بحل جميع التحقيقات المعلقة في المستشفى خلال أسبوع واحد.

وخاطبت مريم نواز الموظفين والمسؤولين قائلة:
“من لا يؤدون واجبهم في المستشفيات هم المجرمون الحقيقيون في هذا البلد. الإهمال يقتل كما تقتل الأسلحة.”

ودعت العاملين في القطاع الصحي إلى التعامل مع المرضى كما لو كانوا أفرادًا من أسرهم:
“تعلّموا أن تروا أطفال الآخرين كأنهم أطفالكم. أخدموا بقلوبكم. هذا ليس مجرد عمل — بل مسؤولية.”

واختتمت مريم نواز زيارتها بالتأكيد على أن المسؤولين عن وفاة الأطفال لن يفلتوا من العقاب، وتعهّدت بخضوع جميع مستشفيات البنجاب لرقابة صارمة وإصلاحات شاملة لمنع تكرار هذه الكارثة.