أذهلت باكستان وأربكت الجيش الهندي من خلال استخدام تكتيكات متقدمة في الحرب الإلكترونية خلال معركة “ماركة الحق”، وفقًا لما صرح به نائب رئيس أركان الجيش الهندي الفريق أول راهول سينغ.
وقد استخدمت القوتان النوويتان المتنافستان الصواريخ والطائرات بدون طيار ونيران المدفعية خلال قتال استمر أربعة أيام، وُصف بأنه الأسوأ منذ عقود، واندلع بعد هجوم في أبريل استهدف سياحًا في كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي، والذي حملت نيودلهي مسؤوليته لإسلام آباد، قبل أن توافق على وقف إطلاق النار. وقد نفت باكستان تورطها في الهجوم
وفي حديثه خلال فعالية للصناعات الدفاعية في نيودلهي مؤخرًا، أقر الفريق أول سينغ بتفوق الجيش الباكستاني خلال الصراع، خاصة في مجال الحرب الإلكترونية
وأوضح أن باكستان كانت على علم مسبق بتحركات القوات الهندية وانتشارها الاستراتيجي، مما أدى إلى تعطيل كبير في التخطيط والعمليات الهندية. وقال سينغ: “أصبح من الواضح أن باكستان كانت تعلم بأن أنظمتنا الدفاعية الرئيسية كانت في حالة تأهب.”
وأضاف نائب رئيس الأركان أن باكستان كانت تتلقى على ما يبدو “معلومات مباشرة” من الصين حول المواقع الهندية الحيوية، مما منحها ميزة استراتيجية ودفع الهند للمطالبة بتحديثات عاجلة في أنظمة الدفاع الجوي لديها. وقال: “لقد حاربنا خصمين في هذا الصراع، وكانت باكستان الواجهة الأمامية بينما قدمت الصين كل أشكال الدعم الممكن
وتابع قائلاً: “خلال محادثات مدير العمليات العسكرية، قالت باكستان إنها تعرف أن متجهكم الدفاعي الفلاني جاهز للعمل … لقد كان يتلقى معلومات مباشرة من الصين
ولم يوضح سينغ كيف علمت الهند بأن الصين كانت تزود باكستان بمعلومات مباشرة
واعترف الفريق أول سينغ بوجود ثغرات تشغيلية، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الهندية فشلت في أداء المطلوب خلال المواجهة. كما أعرب عن قلقه من تنامي التقارب بين باكستان وكل من الصين وتركيا، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة
وكانت الهند قد قالت في وقت سابق إنه رغم تحالف باكستان الوثيق مع الصين، إلا أنه لا توجد مؤشرات على دعم مباشر من بكين خلال النزاع.وحول احتمال تقديم الصين صورًا أقمار صناعية أو معلومات استخباراتية في الوقت الفعلي، قال رئيس هيئة الأركان الهندية إن هذه الصور متاحة تجاريًا وكان يمكن الحصول عليها من الصين أو غيرها
وقد نفت باكستان سابقًا تلقيها دعمًا مباشرًا من الصين خلال النزاع، لكنها لم تعلق بشكل محدد على ما إذا كانت بكين قد زودتها بصور أقمار صناعية أو دعم راداري خلال القتال
وذكر سينغ أن تركيا أيضًا قدمت دعمًا رئيسيًا لباكستان خلال المعركة، حيث زودتها بطائرات “بيرقدار” بدون طيار و”العديد من” الطائرات المسيرة الأخرى، بالإضافة إلى “أفراد مدربين”. وتربط أنقرة علاقات قوية بإسلام آباد، وقد أبدت تضامنها معها خلال الاشتباكات، مما دفع بعض الهنود إلى مقاطعة كل شيء من القهوة التركية إلى الرحلات السياحية في تركيا



