حذر رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الجمعة، من أن “تسليح المياه” من قبل الهند يمثل “اتجاهًا جديدًا ومقلقًا” في عدائها تجاه باكستان، واصفًا إياه بأنه عمل عدواني لا يمكن التسامح معه تحت أي ظرف.
وفي كلمته أمام القمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي (ECO) في أذربيجان، أدان رئيس الوزراء التصعيد العسكري الهندي الأخير، وشكر الدول الأعضاء في المنظمة على تضامنها مع باكستان في مواجهة الخطوات العدوانية التي اتخذتها نيودلهي، بما في ذلك تعليقها الأحادي لمعاهدة مياه السند، وتخفيض العلاقات الدبلوماسية، وإغلاق الحدود.
وكانت التوترات قد تصاعدت بعد أن اتهمت الهند باكستان بتدبير هجوم وقع في 22 أبريل في بَهالغام، وأدى إلى مقتل 26 شخصًا، وهو ما رفضته إسلام آباد تمامًا واعتبرته ادعاءً لا أساس له.
وبلغت الأزمة ذروتها في أوائل مايو، عندما استهدفت ضربات صاروخية مدنًا في البنجاب وكشمير الحرة، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين. وردّت باكستان بعملية “بنيان مرصوص”، التي استهدفت منشآت عسكرية هندية. وأُعلن عن وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 10 مايو.
وسلّط رئيس الوزراء الضوء على التأثير الإقليمي لتحركات الهند، منتقدًا تحديها لمعاهدة مياه السند التي تتوسط فيها البنك الدولي، وتجاهلها لحكم محكمة التحكيم الدائمة، واصفًا هذه التصرفات بأنها غير مقبولة.
وقال: “مياه نهر السند هي شريان الحياة لـ240 مليون نسمة في باكستان. لا يمكن السماح للهند تحت أي ظرف من الظروف بمواصلة هذا المسار الخطير، لأنه يُعدّ عدوانًا على شعب باكستان.”
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، شدد رئيس الوزراء شهباز على ضرورة تعزيز التجارة والاستثمار لدعم الربط الإقليمي، مشيرًا إلى أن اتفاقية التجارة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي، التي تم التوصل إليها خلال القمة الثالثة عشرة في إسلام آباد عام 2017، لم تُنفذ حتى الآن رغم مرور وقت طويل.
كما أشار إلى الأثر المدمر للتغير المناخي، مستشهدًا بفيضانات عام 2022 التي أثّرت على أكثر من 33 مليون شخص، ودمرت البنية التحتية، وتسببت في خسائر اقتصادية تجاوزت 30 مليار دولار.



