انضموا إلى جهود باكستان لمكافحة الإرهاب، بلاول يكرر عرضه للهند

كرر وزير الخارجية السابق، بلاول بوتو زرداري، يوم الأربعاء، مدّ غصن الزيتون للهند، داعيًا الدولة المجاورة إلى إقامة شراكة من أجل السعي لتحقيق السلام ومكافحة الإرهاب بشكل مشترك.

وقال خلال كلمته في مؤتمر دولي بعنوان “باكستان تخوض حربًا عن العالم ضد الإرهاب”، الذي نظمه معهد أبحاث السياسات في إسلام آباد:

“باكستان مستعدة لإقامة شراكة تاريخية واستثنائية مع الهند لمكافحة الإرهاب بشكل مشترك.
ليس كخصوم في لعبة محصلتها صفر، بل كجيران يتحملون واجبًا أخلاقيًا وحضاريًا لإنقاذ مليار نفس من طاعون التطرف”.

وأضاف:
“كل ما يتطلبه الأمر من القيادة الهندية هو النزول من علياء الغطرسة المتجهة نحو الهاوية، والسعي إلى السلام مع باكستان”.

كما دعا بلاول القيادة الهندية إلى حل جميع القضايا العالقة، بما في ذلك قضية كشمير وأزمة المياه.

وقال:
“دعونا نحل قضية كشمير وفقًا لتطلعات شعبها. دعونا نُنهي استخدام المياه كسلاح، ونبني بدلاً من ذلك سلامًا شامخًا كجبال الهملايا.
دعونا نعود إلى تقاليدنا المشتركة التي تستند لا إلى الكراهية، بل إلى تربة حضارة وادي السند القديمة.
مدّ يد السلام ليس ضعفًا، بل حكمة.”

وكان رئيس حزب الشعب الباكستاني قد دعا مرارًا إلى حوار بين الهند وباكستان من أجل إحلال السلام.

وفي كلمته اليوم، قال وزير الخارجية السابق إن الإرهاب أزمة عالمية يجب هزيمتها من أجل مستقبل مستدام، كما أشار إلى تهديد “الدعاية الرقمية” في مواجهة التطرف.

وقال:
“باكستان لا تنجرف وسط عاصفة الإرهاب، بل نحن من نقود السفينة”، مضيفًا أن البلاد قدّمت تضحيات بشرية واقتصادية هائلة في هذه الحرب ضد الإرهاب.

وأضاف:
“ما زلنا نقاتل، لأن البديل هو الاستسلام، والاستسلام ليس كلمة في قاموس باكستان”.

وأشار أيضًا إلى تصاعد العنف المسلح خلال العام الماضي، قائلاً:
“كان عام 2024 هو الأكثر دموية خلال عقد، حيث استُشهد 685 من عناصر الخدمة في 444 هجومًا منفصلًا”.

ونوّه بلاول بالجهود التي بذلتها القوات المسلحة وأفراد الأمن في مكافحة الإرهاب.

وقال:
“خلال العقدين الماضيين، تمكنت القوات المسلحة الباكستانية، بدعم من مواطنين أصحاب إرادة حديدية، من تحطيم شبكات القاعدة، وتفكيك ما يسمى بالخلافات مثل داعش، وطرد حركة طالبان باكستان من الحصون إلى الجحور”.

“عملية ضرب العضب جفّفت المستنقعات في الشمال، وعملية رد الفساد اقتلعت الخلايا النائمة في مدننا ومناطق أخرى، واليوم تستهدف العمليات في بلوشستان قطع الصلة بين الانفصالية والإرهاب المموّل خارجيًا.”