معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد يحتفل بمرور 52 عاماً على تأسيسه بحضور نائب رئيس الوزراء

احتفل معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد (ISSI) بمرور 52 عاماً على تأسيسه، من خلال حفل رفيع المستوى حضره نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السناتور محمد إسحاق دار، بصفته الضيف الرئيسي

وشهدت الفعالية حضور وزيرة الخارجية السفيرة آمنة بلوش، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والباحثين وممثلي مراكز الفكر والأكاديميين والإعلاميين.

وجاء هذا التجمع تكريماً لخمسين عاماً من مساهمات المعهد في البحث السياسي، وتجديداً لدوره في تشكيل خطاب وطني مستنير

وفي كلمته الرئيسية، قدّم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية دار عرضاً شاملاً لسياسة باكستان الخارجية في ظل بيئة عالمية تتغير بسرعة

وأشاد بالمعهد باعتباره مركز الفكر الرائد في باكستان، لدوره في تعزيز المبادرات السياسية المبنية على البحث وسد الفجوة بين الأوساط الأكاديمية وصناع القرار.

وأكد دار على دبلوماسية باكستان المستقبلية في مواجهة الصراعات العالمية، وتحديات المناخ، والتحولات في ميزان القوى العالمية.

وفي حديثه عن بروز عالم متعدد الأقطاب، أشار إلى صعود الصين السلمي، وعودة نفوذ روسيا، وتزايد تأثير القوى المتوسطة ودول الجنوب العالمي

وفيما يخص التوترات الإقليمية، أكد وزير الخارجية على موقف باكستان الحازم تجاه التصعيدات الأخيرة مع الهند، مشدداً على أن باكستان لا تتراجع أمام أي تهديدات أو ضغوط.

وأدان خطوة الهند الأحادية بتعليق معاهدة مياه السند، واصفاً إياها بغير الشرعية، وجدد دعوة باكستان إلى حل عادل لقضية جامو وكشمير وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

وعلى الصعيد العالمي، أدان دار الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة وموقفها العدائي تجاه إيران.

وأكد دعم باكستان الثابت لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وأثنى على إعلان وقف إطلاق النار الأخير بين إيران وإسرائيل، داعياً إلى حل النزاعات عبر الدبلوماسية السلمية

كما أبرز جهود باكستان في الدبلوماسية الإقليمية، ولا سيما الأطر الثلاثية التي تشمل الصين وأفغانستان وبنغلاديش

وجدد التزام باكستان بالجغرافيا الاقتصادية، والقانون الدولي، وتعددية الأطراف عبر الأمم المتحدة

وقال: “نهدف إلى أن نكون صوت من لا صوت لهم وقوة من لا قوة لهم”

وهنأ دار المعهد بمناسبة يوم تأسيسه، متعهداً بمواصلة دعم وزارة الخارجية لجهود المعهد

وفي وقت سابق، رحّب المدير العام للمعهد، السفير سهيل محمود، بالضيوف وأعرب عن شكره لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية على مشاركته. كما أثنى على الاستجابة الموحدة من قبل المؤسسات المدنية والعسكرية الباكستانية تجاه تحركات الهند بعد حادثة بوهالغام، مؤكداً أهمية الحفاظ على الجاهزية والأمن الداخلي والزخم الدبلوماسي

واستعرض السفير محمود أداء المعهد خلال العام الماضي، مشيراً إلى تنظيم أكثر من 165 فعالية ونشر 180 ورقة تحليلية حول الشؤون العالمية، والاستقرار الاستراتيجي، وتغير المناخ، ومشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC)، وقضية كشمير. وأعلن عن إطلاق خمسة كتب جديدة من مراكز المعهد المختلفة، وجدد التزام المعهد بإنتاج أبحاث سياسية هادفة وتعزيز التواصل على الصعيدين الوطني والدولي.

واختتم الحدث بتقديم منشورات المعهد الحديثة لنائب رئيس الوزراء، والتي تضمنت عناوين حول العلاقات الباكستانية-الصينية، وكشمير، والتقنيات الاستراتيجية، والإرهاب العابر للحدود، والعلاقات الباكستانية-الروسية. كما تم تقديم درع خاص للسناتور دار من قبل السفير خالد محمود، رئيس مجلس الأمناء، تلاها مراسم تقطيع الكعكة