باكستان تحث الهند على استئناف تنفيذ معاهدة مياه السند بعد القرار الإضافي الصادر عن محكمة لاهاي

رحّبت وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الإثنين، بقرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي إصدار “قرار إضافي” في قضية مياه نهر السند، داعية الهند إلى استئناف تنفيذ المعاهدة التي علّقتها منذ شهر مايو.

وبحسب قواعد محكمة التحكيم، فإن القرار الإضافي هو حكم يصدر بعد القرار الأصلي، بهدف معالجة قضية لم تُحلّ بشكل كامل أو لتوضيح بعض النقاط، مثل الاختصاص أو تفسير المعاهدة أو الاتفاق.

وكانت الهند قد علّقت معاهدة مياه السند في أبريل الماضي، بعد هجوم في منطقة بيهالجام في كشمير المحتلة أسفر عن مقتل 26 شخصًا، وهي الحادثة التي اتهمت نيودلهي باكستان بالوقوف خلفها دون تقديم أي دليل. واعتبرت باكستان حينها أن أي محاولة لتعليق حصتها من المياه تُعد “عملًا عدائيًا بمثابة إعلان حرب”، مشيرة إلى أن المعاهدة لا تتضمن أي بند يسمح بالتعليق الأحادي. كما أعلنت لاحقًا أنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية، استنادًا إلى انتهاك اتفاقية فيينا لعام 1969 بشأن قانون المعاهدات.

وجاء في بيان الخارجية الصادر اليوم:
“في القرار الإضافي الصادر في 27 يونيو 2025، وجدت محكمة التحكيم، التي تنظر في النزاع بين باكستان والهند بشأن مشروعي كيشينغانغا وراتلي الكهرومائيين، أن اختصاصها القضائي ما زال قائمًا، وأنها تتحمل مسؤولية مواصلة النظر في هذه الإجراءات بطريقة عادلة وفعالة وفي الوقت المناسب”.

وأضاف البيان أن المحكمة “قررت إصدار هذا القرار الإضافي في أعقاب إعلان الهند غير القانوني والأحادي تعليق معاهدة مياه السند”.

وأكدت الخارجية الباكستانية أن القرار “يؤيد موقف باكستان القائل بأن معاهدة مياه السند لا تزال سارية وقابلة للتنفيذ، وأنه ليس للهند أي حق في اتخاذ إجراءات أحادية بشأنها”.

واختتم البيان بدعوة الهند إلى “الاستئناف الفوري للتنفيذ الطبيعي لمعاهدة مياه السند، والوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في المعاهدة بشكل كامل وصادق”.