قال رئيس أركان الجيش، المشير عاصم منير، يوم الجمعة، إن إسلام آباد تسعى إلى علاقات سلمية وتعاونية مع أفغانستان، محذرًا في الوقت ذاته كابول من السماح لوكلاء الإرهاب المدعومين من الهند بالعمل انطلاقًا من أراضيها
وفي كلمته أمام ضباط البرنامج التدريبي المشترك الثاني والخمسين في إسلام آباد، شدد المشير عاصم على أن أفغانستان بلد إسلامي مجاور، لكنها يجب أن تتصرف بمسؤولية وتكبح نفوذ القوى المعادية التي تنشط داخل أراضيها
وقال: “نطلب شيئًا واحدًا فقط: لا توفروا المساحة لوكلاء الإرهاب الهنود – فتنة الهند وفتنة الخوارج”. وأضاف أن أفغانستان تظل “بلدًا إسلاميًا شقيقًا ومجاورًا”، ولكن عليها أن تتحمل مسؤوليتها في منع تأثير هذه العناصر المعادية
وأشار إلى الدور المحوري لجهاز البيروقراطية المدنية الشفافة والفعّالة في تنمية البلاد، مؤكدًا أن هيكلها القائم على الخدمة يُعد جزءًا لا غنى عنه من نظام الدولة. كما شدد على ضرورة الانسجام المؤسسي والتفاهم المتبادل بين القيادة المدنية والعسكرية
وتناول القائد العسكري خلال كلمته قضايا الأمن القومي والتحديات الداخلية والخارجية، والدور الحيوي الذي تلعبه القوات المسلحة في حماية السلام والاستقرار الإقليمي. ودعا الضباط إلى التحلي بأعلى معايير النزاهة والاحترافية والوطنية في أداء واجباته
وسلّط الضوء أيضًا على أهمية التعاون بين المؤسسات والاحترام المتبادل في دفع الأهداف الاستراتيجية والتنموية لباكستان، معربًا عن قناعته بأن هذا التعاون بين القطاعات المدنية والعسكرية سيسهم في تعزيز مكانة باكستان على الساحة الدولية
وأكد رئيس الأركان في ختام حديثه على ضرورة وجود بيروقراطية مدنية كفؤة قادرة على إدارة شؤون الدولة بفعالية والمساهمة في تطوير البلاد. واختتم اللقاء بجلسة تفاعلية للأسئلة والأجوبة، عكست روح المسؤولية المشتركة والالتزام الجماعي بتقدم باكستان



