في جلسة نقاش عقدها مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوًا حول “الأطفال والنزاعات المسلحة”، قال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن الانتهاكات غير المسبوقة لحقوق الأطفال أدت إلى “تشويه لا يُحصى من أرواح الأطفال، وتجويعهم، وحرقهم، وتجميدهم حتى الموت، أو إضعافهم بسبب سوء التغذية الحاد”.
وفي هذا السياق، لفت السفير الباكستاني الانتباه إلى معاناة الأطفال في مناطق الصراع، لا سيما في غزة المدمّرة بالحرب وكشمير الواقعة تحت الاحتلال الهندي.
في بداية كلمته، أعرب السفير عن قلقه البالغ، على غرار ما ورد في التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، الذي وثق 41,370 انتهاكًا جسيمًا ضد الأطفال في عام 2024، أي بزيادة صادمة بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق.
وقال: “نحثّ بشدة على الاستمرار في توثيق الانتهاكات في جامو وكشمير الخاضعة للاحتلال الهندي غير الشرعي، حيث أصبحت انتهاكات حقوق الأطفال للأسف أمرًا روتينيًا ومتصاعدًا”.
وفي إشارة إلى العدوان الهندي الأخير الذي وقع في 6 و7 مايو 2025 ضد باكستان، قال السفير عاصم افتخار إن المناطق المدنية قد استُهدفت عمدًا، مما أسفر عن استشهاد 15 طفلًا، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي.
وأضاف أن باكستان تطالب بتحقيق شامل في هذه الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وضرورة إدراجها في التقرير القادم حول الأطفال والنزاعات المسلحة (CAAC).
وفي ردّ على كلمات السفير الباكستاني الحادة، كرر السفير الهندي، بارفاثانيني هاريش، المزاعم المعتادة لنيودلهي، متهمًا باكستان بأنها “راعٍ للإرهاب” وزاعمًا تورطها في الهجوم الأخير على المدنيين في باهالجام. كما أكد أن كشمير جزء لا يتجزأ من الهند وستبقى كذلك دائمًا
بدورها، ردت المندوبة الباكستانية، رابعة إعجاز، فورًا، متهمة الهند بـ”التزييف والإنكار” ومحاولة يائسة وبائسة لإخفاء جرائمها ومسؤولياتها
وفي ممارستها لحق الرد، قالت السيدة إعجاز، وهي سكرتيرة ثانية في بعثة باكستان لدى الأمم المتحدة: “بينما تُطلق الهند اتهامات لا أساس لها، تتناسى سجلها المروع من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في كشمير المحتلة – وهي انتهاكات أكّدتها تقارير الأمين العام السنوية وعدد من منظمات حقوق الإنسان”
وأضافت: “مأساة الأطفال الكشميريين الذين ينشأون وسط الإرهاب والصدمة والقمع معروفة جيدًا، وهي حقيقة لا يمكن للهند أن تخفيها برواياتها الزائفة”
كما اتهمت المندوبة الباكستانية الهند بتمويل الإرهاب وتنفيذ اغتيالات داخل باكستان وفي أنحاء متفرقة من العالم، مؤكدة أن “أطفالنا تعرضوا للوحشية جراء هجمات إرهابية تحمل بصمات هندية”
واختتمت بالإشارة إلى مجزرة مدرسة الجيش العامة عام 2014، التي راح ضحيتها أكثر من 130 طفلًا بريئًا



