مع بزوغ الفجر فوق إسرائيل وإيران، خيّم الغموض على وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون أي مؤشرات واضحة حول موعد دخوله حيز التنفيذ أو ما إذا كان سينجح في إنهاء الصراع المستمر منذ 12 يومًا بين البلدين
وجاء إعلان ترامب في وقت متأخر من مساء الإثنين بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعد ساعات فقط من شنّ إيران هجومًا صاروخيًا على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر. وقال الرئيس الأمريكي إن وقفًا “تامًا وكاملًا” لإطلاق النار سيبدأ بعد نحو ست ساعات من إعلانه — أي حوالي الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي في إسرائيل. ومع ذلك، لم تؤكد السلطات الإسرائيلية حتى الآن مشاركتها أو موافقتها رسميًا
رغم الإعلان، استمرت الأعمال العدائية حتى صباح الثلاثاء، حيث أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، أصاب أحدها مبنى سكنيًا في بئر السبع، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص، بحسب خدمات الطوارئ الإسرائيلية. كما شوهدت صواريخ إضافية فوق القدس وحيفا، حيث تمكنت الدفاعات الجوية الإسرائيلية من اعتراض التهديدات الواردة
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية نفّذت هجمات ليلية على طهران، وأكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية وقوع انفجارات وإطلاق كثيف للنيران المضادة للطائرات أضاء سماء العاصمة. وذكرت وسائل إعلام دولية أن مراسليها في طهران شاهدوا أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أثناء عملها
وقالت التلفزيون الإيراني الرسمي إن وقف إطلاق النار “فُرض على العدو” عقب ما وصفه برد عسكري قوي على “العدوان الأمريكي”
لكن البث لم يقدّم جدولًا زمنيًا واضحًا لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار، وقلّل من شأن الدور الأمريكي، قائلًا إن ترامب طلب السلام “بطريقة متوسلة”. بينما قال ترامب إن “إسرائيل وإيران جاءتا إليّ” لطلب السلام
وفي وقت سابق، استهدفت إيران قاعدة العديد الجوية في قطر التي تديرها الولايات المتحدة، والتي تُعد مركزًا عسكريًا رئيسيًا. ووفقًا لمصادر دبلوماسية، كانت القاعدة قد تم إخلاؤها قبل أيام، وتم اعتراض الصواريخ دون وقوع إصابات
وأفادت مصادر لشبكة CNN أن إيران أبلغت قطر مسبقًا بالهجوم، ما يشير إلى احتمال وجود نية لاحتواء التصعيد
وقد لعبت قطر دور الوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، لكن حتى الآن لم تُكشف تفاصيل ملموسة عن الاتفاق
ورغم الزخم الدبلوماسي، استمرت الهجمات الصاروخية من الجانبين، مما ترك المنطقة — والعالم — في حالة ترقب لمعرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار الموعود سيثبت صموده أم سيتهاوى تحت ضغط التصعيد العسكري المستمر



