إيران تستهدف مواقع عسكرية في بئر السبع بصواريخ رداً على الغارات الإسرائيلية

أطلقت إيران ضربة صاروخية على مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، في ما وصفه مسؤولون في طهران بأنه “رد محسوب” على استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي في المنطقة

وبحسب التقارير، فقد أصاب الصاروخ هدفه بشكل مباشر، مما تسبب في اندلاع حرائق وأضرار مادية، بينما أكدت السلطات الإسرائيلية إصابة ستة أشخاص بجروح طفيفة على الأقل

وقد أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تنفيذ الضربة، والتي تأتي وسط تصاعد حاد في التوترات الإقليمية، عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على الأراضي الإيرانية، بما في ذلك هجمات ليلية على العاصمة طهران.

ترامب سيتخذ قراراً بشأن الحرب بين إيران وإسرائيل خلال أسبوعين

ووفقاً لوزارة الدفاع الإيرانية، فإن العمليات الإسرائيلية — التي شاركت فيها أكثر من 60 طائرة مقاتلة و120 ذخيرة — استهدفت مناطق صناعية، لكنها تسببت أيضاً في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وقد أدان المسؤولون الإيرانيون ما وصفوه بـ”العدوان الإسرائيلي غير المبرر وغير القانوني”، مؤكدين أن تحركهم العسكري كان إجراءً دفاعياً لردع المزيد من الهجمات.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن الضربة كانت “محسوبة بعناية لاستهداف البنية التحتية العسكرية دون المساس بالمدنيين”

وعقب الضربة الصاروخية، هرعت خدمات الطوارئ الإسرائيلية إلى المنطقة المتأثرة في بئر السبع. واندلعت الحرائق وتصاعد الدخان الكثيف، كما تم إغلاق محطة القطار الشمالية في المدينة مؤقتاً. وحثت البلدية السكان على الابتعاد عن منطقة التأثير بينما تواصل فرق الطوارئ والأمن عملياتها

وفي السياق نفسه، أدانت إيران العمليات الإسرائيلية في غزة، حيث قُتل ما لا يقل عن 34 فلسطينياً منذ منتصف الليل، بينهم 23 شخصاً قيل إنهم قُتلوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات بالقرب من ممر نتساريم. وقال القادة الإيرانيون إن هذه الحوادث تكشف مجدداً عن استخفاف إسرائيل بحياة البشر وبالقانون الدولي

ودعت وزارة الخارجية الإيرانية المجتمع الدولي إلى التدخل، محذرة من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي قد يدفع المنطقة نحو حرب أوسع. ومع تصاعد التوترات، تُوجَّه الدعوات إلى القوى العالمية — بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة — لدعم حل دبلوماسي قبل أن يُغلق باب السلام

ومن المتوقع أن يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسبوعين المقبلين ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنخرط عسكرياً في الصراع القائم بين إسرائيل وإيران، حسبما أعلن البيت الأبيض يوم الأربعاء

وفي تصريح للصحفيين، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس ترامب يدرس احتمال مشاركة الولايات المتحدة، مشيرة إلى وجود فرصة محتملة للمفاوضات مع طهران.

ونقلت ليفيت عن الرئيس قوله: “نظراً لاحتمالية إجراء مفاوضات مع إيران في المستقبل القريب، سأتخذ قراري بشأن المشاركة أو عدمها خلال الأسبوعين المقبلين.”