الهجوم العاشر بالصواريخ الإيرانية يستهدف مواقع في إسرائيل

شنت القوات المسلحة الإيرانية يوم الثلاثاء جولة جديدة من الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة استهدفت ما وصفته بمواقع تابعة “للنظام الإسرائيلي” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يشكل الموجة العاشرة من الهجمات منذ بدء الأعمال العدائية

ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فقد نُفذت الضربات من مناطق مختلفة داخل إيران، وأدت إلى إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل الأراضي المحتلة

وأشارت التقارير الأولية إلى وقوع أضرار كبيرة في بعض المناطق، رغم أن السلطات الإسرائيلية لم تصدر بيانًا رسميًا حتى لحظة إعداد هذا التقرير

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أفادت تقارير بأن إيران استخدمت صواريخ كروز لأول مرة منذ بداية المواجهة العسكرية مع إسرائيل، مستهدفة معهد وايزمان للعلوم في مدينة رحوفوت، الواقعة في وسط إسرائيل. وادعت مصادر إيرانية محلية أن الضربة ألحقت أضرارًا جسيمة بمركز الأبحاث

تأتي هذه التصعيدات وسط توترات متزايدة بين الخصمين اللدودين، عقب أسابيع من الهجمات المتبادلة في المنطقة

وفي بيان بثه تلفزيون “برس تي في” الإيراني، قال اللواء سيد عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، إن الهجمات التي نُفذت حتى الآن كانت “تحذيرًا للردع”، مضيفًا أن “عملية عقابية” أقوى سيتم تنفيذها قريبًا.

وقال موسوي: “العمليات التي نُفذت حتى الآن كانت تحذيرية للردع – أما العملية العقابية فسيتم تنفيذها قريبًا”

من جهة أخرى، هاجمت طهران الاتحاد الأوروبي، متهمة إياه بالانحياز إلى جانب إسرائيل في الصراع الجاري. وجاءت التصريحات الإيرانية عقب تعبير مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن قلقها بشأن البرنامج النووي الإيراني

وفي رد على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، كالاس بأنها “تتقمص دور المدافعة عن إسرائيل”

وقال بقائي: “كيف يمكن أن تعبّري عن القلق بشأن برنامج إيران السلمي، الذي يخضع لأقوى أنظمة التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتجاهلي حقيقة أن النظام الإسرائيلي يمتلك ترسانة نووية ضخمة؟”

وأكد بقائي مجددًا موقف إيران قائلاً إن طهران لم تسعَ أبدًا لامتلاك أسلحة نووية، ولا تزال ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) التي تُعدّ طرفًا فيها، في حين أن إسرائيل ليست طرفًا في المعاهدة ويُعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك أسلحة نووية، رغم عدم تأكيدها لذلك علنًا

وأضاف بقائي: “إيران لم تسعَ أبدًا لامتلاك أسلحة نووية – على عكس المعتدي الذي يُعدّ العقبة الوحيدة أمام شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، وهو هدف دعت إليه إيران منذ عام 1974”