تحدث قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الجنرال مايكل كوريلا، خلال جلسة استماع للكونغرس في العاصمة الأمريكية واشنطن بتاريخ 10 يونيو، مشيدًا بباكستان وواصفًا إياها بأنها “شريك رائع” في جهود مكافحة الإرهاب العالمية، مشيرًا إلى نجاحاتها في استهداف تنظيم داعش – خراسان ومواصلتها في محاربة الإرهاب.
وقال الجنرال كوريلا خلال جلسة لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي:
“من خلال شراكة رائعة، تمكنت باكستان من ملاحقة تنظيم داعش-خراسان، وقتلت العشرات منهم… ومن خلال علاقتنا معهم وتوفير المعلومات الاستخباراتية، تمكنوا من القبض على ما لا يقل عن خمسة من كبار قيادات التنظيم.”
وكانت إسلام آباد وواشنطن قد أكدتا الشهر الماضي التزامهما المستمر بالتعاون في مكافحة الإرهاب لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وذلك خلال حوار حول مكافحة الإرهاب.
وقد ركز الحوار على التعاون بين البلدين في مواجهة أخطر التحديات الأمنية، لا سيما التهديدات الصادرة عن جماعات مثل “تحريك طالبان باكستان” و”داعش – خراسان”.
وتشهد باكستان تصاعدًا في الهجمات الإرهابية منذ عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان عام 2021، خصوصًا في المناطق الحدودية مثل خيبر بختونخوا وبلوشستان.
وخلال جلسة الاستماع، سُئل كوريلا عن الوضع الأمني على الحدود بين أفغانستان وباكستان، فأجاب:
“ما نراه الآن هو أن طالبان تلاحق داعش-خراسان… هناك كراهية متبادلة بينهما، وقد تم دفع العديد من عناصر التنظيم نحو المناطق القبلية على الحدود الباكستانية-الأفغانية، من خلال شراكة رائعة مع باكستان.”
وأضاف: “لقد سلمت باكستان المتهم جعفر، أحد المسؤولين الرئيسيين عن تفجير بوابة آبي”، في إشارة إلى محمد شريف الله، عنصر من داعش من الجنسية الأفغانية، الذي تم اعتقاله من قبل السلطات الباكستانية في وقت سابق من هذا العام.
ووفقًا لوزارة العدل الأمريكية، فإن شريف الله اعترف بتحديد مسار الوصول إلى مطار كابل، حيث نفذ الانتحاري التفجير وسط حشود المدنيين الفارين، بعد أيام من سيطرة طالبان على كابل في أغسطس 2021.
وقد أسفر تفجير بوابة آبي عن مقتل ما لا يقل عن 170 أفغانيًا و13 جنديًا أمريكيًا كانوا يؤمنون محيط المطار.
وتابع الجنرال كوريلا قائلاً إنه تلقى اتصالًا من القائد العام للجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، بعد اعتقال شريف الله، وأخبره:
“قال لي: لقد قبضت عليه، وأنا مستعد لتسليمه للولايات المتحدة، أرجو أن تبلغ وزير الدفاع والرئيس.”
وأضاف كوريلا: “نرى باكستان، مع كمية محدودة من المعلومات الاستخباراتية التي زودناهم بها، تلاحق هذا التنظيم بوسائلها الخاصة، ونرى أن لذلك تأثيرًا واضحًا على داعش-خراسان.”
وأشار أيضًا إلى أن “منذ بداية عام 2024، وقع نحو 1000 هجوم إرهابي في المناطق الغربية من باكستان”، مؤكدًا أن البلاد “تخوض الآن معركة فعلية ضد الإرهاب”، مشددًا مرة أخرى على أن “باكستان كانت شريكًا رائعًا في مجال مكافحة الإرهاب.”
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة حفاظ الولايات المتحدة على علاقاتها مع كل من باكستان والهند، قائلاً:
“لا أعتقد أن العلاقة مع باكستان تتعارض مع علاقتنا مع الهند. يجب أن ننظر إلى كل علاقة بمزاياها والإيجابيات التي تقدمها.”



