أدانت السيدة الأولى وعضوة الجمعية الوطنية آصفه بوتو-زرداري جريمة قتل المراهقة ونجمة وسائل التواصل الاجتماعي سنا يوسف في إسلام آباد، والتي قُتلت بالرصاص عشية عيد ميلادها السابع عشر الأسبوع الماضي، مؤكدة أن هذا الحادث يجب ألا يُسكت الفتيات أو يثنيهن عن السعي وراء أحلامهن
وقد أُطلقت النار على سنا يوسف داخل منزلها في القطاع G-13، بحضور والدتها وعمتها، من قبل رجل مجهول فرّ من مكان الجريمة. واعتقلت الشرطة المشتبه به عمر حيات بعد ساعات قليلة، وقالت إنه قتل سنا لأنها رفضت مراراً محاولاته للتقرب منها.
وقال المفتش العام، السيد علي ناصر رضوي، إن المشتبه به تم القبض عليه من فيصل آباد خلال 20 ساعة من وقوع الجريمة. ووافقت محكمة محلية على حبسه احتياطياً لمدة 14 يوماً لتسهيل إجراءات عرض المتهم للتعرف عليه
واعتبرت آصفه أن الجريمة تمثل تذكيراً صارخاً بالعنف الذي تتعرض له النساء والفتيات لمجرد دفاعهن عن حقوقهن، وقدمت تعازيها لأسرة سنا، ولمجتمع شيترال، ولكل من ينعى هذه الخسارة العبثية.
وقالت في بيان:
“سنا كانت مجرد فتاة—لديها طموح، وأحلام، وحياة بأكملها أمامها. كان من حقها أن تعيش بحرية وأمان. ما حدث لها لم يكن مجرد فعل عنف—بل كان عقوبة لقولها (لا). وهذا يجب أن يصدمنا جميعاً.”
وأشارت إلى أن العنف الناتج عن شعور الذكور بالأحقية ليس ظاهرة جديدة ولا نادرة—ويجب ألا يُتسامح معه بعد الآن تحت ستار الثقافة أو التقاليد
وأضافت
“عقلية أن رفض المرأة هو إهانة، وأنه يجب السيطرة على قراراتها—هي عقلية قديمة، وقاسية، وتقتل بناتنا. والدتي، الشهيدة بينظير بوتو، حطّمت هذه الجدران بقوتها الخاصة. لم تكن مجرد قائدة—بل فتحت الأبواب لملايين النساء للسير على خطاها. وعلينا أن نفي بإرثها، ولأجل فتيات مثل سنا، أن نبقي هذه الأبواب مفتوحة
وفي ردها على موجة الإساءة الإلكترونية التي استهدفت سنا بعد مقتلها، رفضت آصفه الفكرة التي تُبرر العنف بسبب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو التعبير عن الذات
وقالت:
“لا يوجد أي تطبيق، أو صورة، أو فيديو يمكن أن يبرر جريمة قتل. من المروع أن نرى من يبررون مقتل سنا بسبب وجودها على تيك توك. إذا كان هذا هو المنطق، فهل هذا يعني أن ملايين الفتيات في باكستان معرضات للخطر؟ هذا التفكير ليس فقط خطيراً—بل غير إنساني
واختتمت برسالة تضامن وتحدٍ للفتيات في جميع أنحاء البلاد
“إلى كل فتاة تتابع ما يحدث—لا تدعنهم يسكتكنّ. لكِ الحق في أن تحلمي، أن تتكلمي، أن تعيشي دون خوف. لا تتراجعي. إذا تراجعنا، فهم من سيفوز. لكن إن واصلنا المضي قدماً—معاً—فسنصنع بلداً لا تُلام فيه الفتيات على وفاتهن، بل يُحتفى بهن لحياتهن
كانت المراهقة سنا يوسف مشهورة بنشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بلغ عدد متابعيها على تطبيق “تيك توك” قرابة 800 ألف متابع، وحوالي 500 ألف متابع على حسابها في “إنستغرام”



