أكثر من 1.6 مليون حاج يؤدون رمي الجمرات في منى مع بدء عيد الأضحى”

أدى أكثر من 1.6 مليون حاجّ آخر شعائر الحج الأساسية – رمي الجمرات – يوم الجمعة، في الوقت الذي يحتفل فيه المسلمون حول العالم ببداية عيد الأضحى المبارك

وبدءًا من فجر اليوم، يقوم الحجاج برمي سبع حصوات على كل من الجدران الخرسانية الثلاثة التي ترمز للشيطان في وادي منى، على أطراف مدينة مكة المكرمة المقدس

ويُجسّد هذا الطقس ذكرى رجم النبي إبراهيم للشيطان في ثلاثة مواقع يُقال إن الشيطان حاول فيها منعه من تنفيذ أمر الله بالتضحية بابنه

شهد حج هذا العام تنفيذ السلطات السعودية لمجموعة من الإجراءات للحد من تأثير الحرارة، إلى جانب حملة واسعة النطاق ضد الحجاج غير النظاميين، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد الحشود، مع تواجد أمني كثيف في المواقع المقدسة في مكة والمناطق المحيطة بها

وتهدف هذه الإجراءات إلى منع تكرار كارثة حج العام الماضي التي أسفرت عن وفاة 1301 حاج، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 51.8 درجة مئوية (125 درجة فهرنهايت)

وذكرت السلطات السعودية أن معظم الوفيات كانت من بين الحجاج الذين دخلوا مكة بشكل غير قانوني ولم تكن لديهم تصاريح حج، ما حرمهم من السكن والخدمات الأساسية التي تساهم في حمايتهم من حرارة الصحراء الشديدة

تُمنح تصاريح الحج وفق نظام الحصص للدول، وتُوزع على الأفراد من خلال نظام القرعة. ومع ذلك، فإن التكاليف المرتفعة تدفع البعض لمحاولة أداء الحج بدون تصريح، على الرغم من أنهم يواجهون خطر الاعتقال والترحيل

ويُذكر أن موقع رمي الجمرات في منى كان قد شهد في عام 2015 حادث تدافع مأساوي أدى إلى مقتل 2300 شخص، في واحدة من أسوأ كوارث الحج

وتجني المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات سنويًا من موسم الحج، ومن العمرة التي تُؤدى في أوقات أخرى من العام

ويتزامن ختام مناسك الحج مع بداية عيد الأضحى المبارك، الذي يُحتفل به بذبح الأضاحي من الغنم أو الأبقار أو الجمال، تقربًا لله واتباعًا لسنة إبراهيم عليه السلام