نحو 1.6 مليون حاج، من بينهم 115,000 باكستاني، يتجمعون في منى مع بدء مناسك الحج

توافد نحو 1.6 مليون حاج من مختلف أنحاء العالم، من بينهم 115,000 حاج باكستاني، يوم الأربعاء إلى مدينة الخيام الواسعة في منى، لبدء رحلة الحج التي تستمر خمسة أيام، يتقربون فيها من خالقهم الله سبحانه وتعالى، طالبين رحمته ومغفرته لذنوبهم

تُعد منى، المدينة التي تغطيها الخيام والواقعة خارج مكة المكرمة، المحطة الأولى للحجاج في رحلتهم الروحانية

وسيقضي الحجاج الليلة في منى قبل التوجه عند فجر يوم الخميس إلى صعيد عرفات، حيث سيؤدون ركن الحج الأعظم (وقوف عرفات)، منخرطين في الدعاء والتأمل، طالبين البركة والرضا الإلهي

وسيسمع الحجاج خطبة عرفة في خيامهم، مع توفر الترجمة بـ35 لغة. وسيؤدون صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ويقضون يومهم بالكامل في الدعاء والتلبية

ومن المقرر أن يسافر ما يقرب من 73٪ من الحجاج الباكستانيين إلى عرفات بالقطار، بينما سيستخدم الباقون الحافلات

وفي الوقت ذاته، دعت بعثة الحج الباكستانية الحجاج إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلطات السعودية لتقليل المخاطر المرتبطة بالازدحام الشديد والظروف المناخية القاسية

وقد تم نقل أكثر من 88,000 حاج باكستاني ضمن برنامج الحج الحكومي إلى وادي الخيام الأكبر في العالم باستخدام 932 حافلة

وبعد موجة الحر الشديدة في موسم الحج الماضي، قامت السلطات السعودية بحشد أكثر من 40 جهة حكومية و250,000 مسؤول لتعزيز الإجراءات الوقائية ضد ضربات الشمس، حسبما أفادت مصادر رسمية. وقد تم توسيع المناطق المظللة بمقدار 50,000 متر مربع، مع تركيب أنظمة رش رذاذ التبريد ونوافير مياه إضافية لتسهيل أداء الحجاج لمناسكهم

وأكد عزيز الله خان، مدير مكتب مكة، أنه تم الانتهاء من تحديد عدد الأسرة في منى بالتنسيق مع مسؤولي البعثة وشركة الطوافة السعودية الراجحي، متجاوزًا المتطلبات. وأشار إلى أن كل حاج سيحصل على أريكة-سرير مخصصة تحمل اسمه وصورته، إلى جانب حقيبة هدايا، وسيتم التحقق منها عبر الأساور التي تصدرها بعثة الحج الباكستانية

من جانبه، صرح منسق عام عمليات الحج، الدكتور مرزا علي محسود، بأنه تم استبدال الفرش التقليدي بأرائك-أسرة حديثة، وتم تزويد الخيام المطورة بجدران من الجبس، كما أُضيفت مكيفات هواء بجانب المبرّدات السابقة لتحسين راحة الحجاج

وأضاف أنه تم تركيب رفوف مرتفعة لتخزين الأمتعة لتحسين المساحة والراحة. ويحتوي كل مكتب (مكتب خدمة الحجاج – مکتب) الآن على مطبخ مخصص، لضمان حصول الحجاج في منى على خمس وجبات يوميًا—ثلاث طازجة واثنتان معلبتان، بالإضافة إلى تقديم العصائر والشاي على مدار الساعة كما تم تركيب حوامل للأحذية، وفريزرات، وثلاجات في الممرات المفروشة بالسجاد، والتي تم تظليلها كذلك لتوفير بيئة أكثر راحة

وأشار منسق الحج إلى أن منى تضم 34 مكتبًا مخصصًا للحجاج الباكستانيين، كل منها مزود بطبيب وكادر طبي. وأكد أن فرق التفتيش تقوم بزيارات منتظمة لمراقبة جودة الخدمات التي تديرها شركة الراجحي.

بالإضافة إلى ذلك، تم تعيين منسقين في كل مكتب لمراجعة الترتيبات وصيانتها بشكل مستمر.

وردًا على سؤال، ذكر أنه يتم تشغيل أكثر من 23,000 حافلة على طريق منى خلال أيام المشاعر.

وفي حديثه لوكالة الأنباء الباكستانية (APP)، عبّر عارف تبسم، أحد الحجاج ضمن برنامج الحكومة من إسلام آباد، عن رضاه عن جودة الطعام الاستثنائية وتنظيم الخدمة الفندقية، مثنيًا على نظافة الموظفين وتفانيهم. كما شاركت أمينة بيبي وإرفان من سيالكوت انطباعات إيجابية عن تجربتهما.

وقد حظي برنامج الحج الحكومي بإشادة واسعة لحرصه على توفير رحلة سلسة وروحانية مُرضية. ومن الإقامة المريحة إلى الدعم اللوجستي الفعال، يستفيد الحجاج ضمن هذا البرنامج من ترتيبات مدروسة تعزز من تجربتهم الروحانية. وتُظهر دقة التخطيط والتنفيذ التزام السلطات بتوفير أفضل دعم ممكن، مما يُمكّن الحجاج من التركيز على أداء المناسك بطمأنينة وسلام.