أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شہباز شریف أن شكاوى ومطالب سكان بلوشستان يمكن حلها من خلال الجلوس على طاولة الحوار، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال التساهل مع الإرهابيين.
جاء ذلك خلال كلمته في “الجرگه الكبير” الذي عُقد في كويته، بحضور فیلد مارشل سید عاصم منیر، وقيادة إقليم بلوشستان.
وقال شہباز شریف إن التنمية والازدهار لا يمكن أن يترافقا مع انعدام الأمن، مشيرًا إلى أن من انخدعوا أو ضلّوا الطريق يمكن إعادتهم من خلال جهود جماعية مخلصة.
وأضاف أن الحكومة خصصت 25% من البرنامج الاتحادي للتنمية (PSDP) لبلوشستان، وهنّأ سكان الإقليم على الانتصار الباسل الذي حققته القوات المسلحة الباكستانية في الرد على الهجمات التي شنتها الهند في 6 و7 و10 مايو، حيث لقنت العدو درسًا سيظل محفورًا في ذاكرته إلى الأبد.
وتابع رئيس الوزراء قائلاً إن ما جرى كان حربًا قصيرة ولكن خطيرة، مضيفًا: “لقد كنت شاهدًا على الأحداث، وأؤكد بلا تردد أن القوات المسلحة بقيادة فیلد مارشل سید عاصم منیر، تصرفت بشجاعة وتنظيم وحكمة، واستطاعت أن ترفع رأس الأمة عاليًا، بل واستعادت كرامة 1971”.
وأشار إلى أن انتصارات باكستان أرهبت الأعداء وألهمت الأصدقاء، مستذكرًا أن باكستان عندما أصبحت قوة نووية، ردت على 5 تجارب نووية هندية بـ6 تجارب، مما أربك الهند.
وشدد على ضرورة العمل معًا لإفشال مخططات الإرهابيين الذين لا يريدون الخير لباكستان، مؤكدًا أن أي تقصير أو فراغ يجب معالجته بالتشاور، وأنه حتى لو تطلب الأمر استثمار 1600 مليار روبية بدلًا من 160 مليار، فلن يكون ذلك كثيرًا.
كما كشف عن مشروع مشترك مع حكومة بلوشستان بقيمة 70 مليار روبية لدعم المزارعين، وأشار إلى مشروع طريق إن-25 (چمن-كويته-كراتشي) الذي كان يُعرف بـ”الطريق الدموي”، والذي شهد العديد من الحوادث القاتلة. وقال إن الحكومة في فترة الـ16 شهرًا وفّرت التمويل لهذا المشروع ووضعت خطة لتنفيذه بتمويل يبلغ 250 مليار روبية مخصصة فقط لبلوشستان ضمن برنامج PSDP.
وأكد أن حصة بلوشستان من البرنامج الاتحادي للتنمية هي حق أصيل، وأن حكومته لا يمكن أن تتصور أي شكل من أشكال الظلم الاجتماعي أو الاقتصادي بحق هذا الإقليم، مضيفًا: “هل يمكن للنار والماء أن يجتمعا؟ لا يمكن أن تتعايش التنمية والاضطراب. علينا أن نرسّخ الوحدة والانسجام فيما بيننا”.



