رئيس الأركان منير يتعهد بـ”سحق الإرهابيين المدعومين من الهند” بدعم من وجهاء قبائل بلوشستان

أفادت إذاعة باكستان الرسمية، يوم الأحد، أن رئيس أركان الجيش، المشير عاصم منير، تعهّد بـ”سحق” الإرهابيين في بلوشستان، مؤكّدًا أن تورّط الهند في الأعمال الإرهابية في أكبر أقاليم باكستان “لم يعد خافيًا

جاءت تصريحاته خلال الجيرغا الكبرى التي عُقدت في كويتا يوم السبت، والتي نظّمت للتواصل مع قيادات القبائل ومناقشة الوضع الأمني المتغير في بلوشستان، مع التركيز بشكل خاص على الإرهابيين الذين يتلقون دعمًا من الهند. وقد ألقى كل من المشير منير ورئيس الوزراء شهباز شريف كلمات وتفاعلا مع وجهاء القبائل خلال الحدث

وفي أبريل الماضي، قُتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة طلاب، وجُرح أكثر من 40 آخرين — معظمهم من الطلاب — بعد تفجير استهدف حافلة مدرسية في منطقة خضدار ببلوشستان. وعقب الهجوم، اتهمت المؤسسة العسكرية الهند بتفعيل “أصولها” لتكثيف الهجمات الإرهابية في باكستان، وقدّمت “أدلة دامغة” على تورّط الدولة الهندية في رعاية الإرهاب، بإشراف مباشر من أفراد في الجيش الهندي

وجدّد المشير منير تأكيده على أن “مخططات العدو الخبيثة ستفشل”، قائلاً
“ما يحدث هو عمل إرهابي خبيث ومكشوف يُشن على شعبنا، وتقدمنا، وسلمنا. لدى باكستان أدلة واضحة على تورّط الهند في دعم شبكات الإرهاب داخل بلوشستان

وأضاف
“الجيش الباكستاني، وبدعم لا يتزعزع من الأمة والشعب البلوشي الشجاع، سيواجه ويسحق كل عدو، سواء كان خارجيًا أو داخليًا، يتجرأ على تحدي سيادتنا

وأكد أن باكستان مستعدة للرد على أي عدوان، مشددًا على أن
“السلام في بلوشستان غير قابل للمساومة، وأن مستقبل باكستان مرتبط بشكل مباشر باستقرار وازدهار الإقليم

وفي وقت سابق من الحدث، شدد رئيس الوزراء شهباز على أن الجماعات الإرهابية التي تعمل تحت مظلة “فتنة الهندوسان” تسعى لاستمالة السكان المحليين، وهو ما يجب منعه

وقال شهباز
“الوكلاء المدعومون من الهند والناشطون في بلوشستان كثفوا جهودهم لزعزعة الأمن، وزعزعة استقرار الإقليم، وتعطيل مبادرات التنمية التي تقودها الحكومة والقوات المسلحة الباكستانية

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على ضرورة التواصل القاعدي مع المجتمعات المحلية، وضمان عدم منح الإرهابيين أي مساحة اجتماعية

وأعلن وجهاء القبائل وقوفهم “كتفًا إلى كتف” مع الحكومة والقوات المسلحة، مجددين التزامهم بأمن واستقرار وتنمية الإقليم

وقد شهد الوضع الأمني في بلوشستان تدهورًا في الأشهر الأخيرة، حيث كثّف المسلحون، الذين ينشطون في تمرد منخفض الشدة منذ سنوات، من وتيرة وقوة هجماتهم. واعتمدت  جيش تحرير بلوشستان” المحظور، على وجه الخصوص، تكتيكات جديدة لإيقاع خسائر أكبر واستهداف مباشر للقوات الباكستانية

وفي شهر مارس، تعرّض قطار “جعفر إكسبرس” للاختطاف قرب منطقة سبّي في بلوشستان، ما أدى إلى مقتل 26 رهينة، بينهم 18 من أفراد الأمن. كما استشهد خمسة من أفراد الأمن خلال العملية