أعربت باكستان يوم السبت عن قلقها العميق إزاء تزايد الحوادث الإسلاموفوبية في جميع أنحاء الهند، محذّرة من أن التحريض المتعمّد على الكراهية الدينية لأغراض سياسية أو أيديولوجية يُعد انتهاكًا لالتزامات الهند الدولية في مجال حقوق الإنسان
وردًا على استفسارات إعلامية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، شفقات علي خان، في بيان، إن باكستان تدين بشدة استهداف المسلمين من خلال خطاب الكراهية، والسياسات التمييزية، وأعمال العنف، التي يُقال إنها تتم بتواطؤ أو صمت من السلطات الهندية
وأضاف المتحدث: “تدعو باكستان الحكومة الهندية إلى احترام حقوق وسلامة جميع مواطنيها، بغض النظر عن ديانتهم”، مشددًا على أن التحريض المتعمد على الكراهية الدينية لأهداف سياسية أو أيديولوجية يمثل انتهاكًا لالتزامات الهند في مجال حقوق الإنسان على المستوى الدولي
وأوضح خان أن مثل هذه الأفعال، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى ضبط النفس والمصالحة، تقوض بشكل أكبر آفاق الانسجام الطائفي والاستقرار الإقليمي
يأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات بين الجارتين النوويتين، بعد اتهامات وجهتها نيودلهي — دون تقديم أدلة — تربط إسلام آباد بهجوم بَهَلْغام في جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية. وقد رفضت الحكومة الباكستانية هذه الاتهامات بشدة
وسجّلت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك “جمعية حماية الحقوق المدنية” (APCR)، ما لا يقل عن 21 حادثة عنف ضد المسلمين في الهند في الأيام التي تلت الهجوم. وتشمل هذه الحوادث اعتداءات جسدية على مسلمين كشميريين، وخطابات كراهية في تجمعات عامة، ودعوات لطرد الطلاب المسلمين من السكنات الجامعية
وزادت الأوضاع سوءًا بانتشار موسيقى تحريضية مرتبطة بأيديولوجيا “الهندوتفا”، تُنشر على نطاق واسع عبر منصات مثل يوتيوب وواتساب، حيث يُتهم بعضها بالتحريض على الكراهية ضد المسلمين. إحدى هذه الأغاني، بعنوان “سألوا عن الدين أولاً” (Pehle Dharam Pocha)، ظهرت بعد حادثة بَهَلْغام، واتهمت المسلمين الهنود بالتآمر ضد الهندوس، وقد حصدت أكثر من 140,000 مشاهدة في أقل من أسبوع
وتتضمن أغانٍ أخرى مثل “إذا لم تتوحدوا الآن فستُذبحون” (Ab Ek Nahi Huye Toh Kat Jaaoge)، و**”استيقظوا يا هندوس”** (Jaago Hindu Jaago)، دعوات للهندوس لتحديد “الخونة داخل البلاد” — وهي عبارة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها إشارة خفية إلى المسلمين
وبالتوازي مع حملة الكراهية عبر الإنترنت، ذكرت تقارير أن السلطات في ولاية غوجارات قامت بهدم حوالي 2,000 كوخ، زعمت أنها كانت مشغولة بشكل غير قانوني من قبل مهاجرين غير موثقين من بنغلاديش. لكن ناشطين يرون أن عمليات الهدم هذه جزء من نمط أوسع من التمييز الممنهج الذي يهدف إلى تصوير المسلمين الهنود كـ”غرباء”



