تواصل رئيس أركان الجيش، المشير سيد عاصم منير، حامل وسام “نيشان الامتياز العسكري”، مع المشاركين في فعالية “حوارات الهلال” التي عُقدت في قاعة الجيش يوم الخميس. وتهدف هذه الحوارات، التي تتخللها جلسات تفاعلية ونقاشات جماعية حول قضايا دولية، إقليمية ووطنية، إلى أن تكون منصة لتبادل وجهات النظر بين أفراد المجتمع الأكاديمي الباكستاني.
وتقديراً للدور الحيوي الذي تلعبه الأوساط الأكاديمية في التقدم الوطني من خلال الابتكار والبحث والتأثير في الرؤى، جمعت هذه الفعالية ما يقارب 1800 من أعضاء المجتمع الأكاديمي، بما في ذلك رؤساء الجامعات، ورؤساء الأقسام، وأعضاء الهيئة التدريسية العليا، ومديري المدارس والطلاب من مختلف أنحاء باكستان، حيث شارك أغلبهم عبر وسائل افتراضية.
ووفقاً لبيان صحفي صادر عن العلاقات العامة للجيش (ISPR)، تم التركيز بشكل خاص على مشاركة المناطق الجنوبية من بلوشستان، وآزاد جامو وكشمير، وجيلجيت-بلتستان.
أثناء حديثه للمشاركين، حثّ المشير الأوساط الأكاديمية على لعب دور نشط في تعزيز رواية وطنية تدعو إلى الانسجام والاستقرار والسلام والتقدم. وأكد على ضرورة التفكير النقدي وأهمية الاقتصاديات المبنية على المعرفة، قائلاً إن على مؤسساتنا الأكاديمية أن تكون مراكز للتفكير النقدي، والاستدلال، والحلول المبتكرة العضوية لتقدم باكستان.
وأشار رئيس أركان الجيش إلى التحديات التي تواجه التعليم العالي، بما في ذلك في مجال البحث العلمي، وأعاد التأكيد على التزام الجيش بدعم مبادرات الحكومة لتحسين البيئة الأكاديمية وتعزيز البحث المبتكر.
وأكد المشير سيد عاصم منير أن “المياه هي خط أحمر لباكستان” وأي تهديد لهذا الحق الأساسي لـ240 مليون باكستاني لن يتم التسامح معه. وأضاف أن باكستان لن تقبل بالهيمنة الهندية، وأنه “لا يمكن القبول بأي تسوية بشأن كشمير”. وقال: “باكستان لن تنسى كشمير أبداً، ويجب على الهند أن تدرك أننا لن نتخلى عنها”.
وأثناء مخاطبته لرؤساء الجامعات والمدارس وأساتذة الجامعات، شدد قائد الجيش على الدور الحاسم للمربين في تشكيل مستقبل الأمة. وقال: “المعلمون هم أعظم أصول باكستان. أنا ما أنا عليه اليوم بفضل والديّ ومعلميّ. التنمية الأخلاقية لأجيالنا القادمة تقع بين أيديكم”.
ودعا المعلمين إلى نقل قصة باكستان إلى الجيل القادم، مشيراً إلى الدعم الإلهي في لحظات النضال الوطني. وقال: “معركة الحقيقة تثبت أنه عندما تتوحد الأمة كجدار من الحديد، فلا قوة في العالم تستطيع هزيمتها”.
وجدد موقفه الحازم بشأن كشمير قائلاً إن الهند فشلت في محاولاتها المستمرة منذ عقود لقمع القضية. وأضاف: “الإرهاب هو مشكلة داخلية في الهند، ناتجة عن القمع المتزايد والتمييز ضد الأقليات، وخاصة المسلمين، في حين أن قضية كشمير هي قضية دولية”. وبشأن بلوشستان، قال إن الإرهابيين هناك هم وكلاء للهند ولا علاقة لهم بالشعب البلوشي. وأكد على ضرورة بناء دولة باكستانية قوية تعمل فيها جميع المؤسسات وفقاً للدستور والقانون، وبعيداً عن الضغوط السياسية أو المصالح الشخصية أو الدوافع المالية – لخدمة مصلحة الشعب فقط. وأضاف: “علينا أن نرفض أي رواية تهدف إلى إضعاف الدولة”.
وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة، أعرب المشاركون عن إيمانهم بأن سلامة الوطن تحميها القوات المسلحة، وأبدوا فخرهم بباكستان وقواتها المسلحة، وتعهدوا بالوقوف إلى جانبهم في جميع الظروف.
وبعد جلسة حوارية صريحة، أعرب المشاركون عن تقديرهم لمبادرة “حوارات الهلال” وأبدوا ثقتهم بأن مثل هذه المبادرات ستساهم بشكل كبير في خلق بيئة لتبادل الأفكار، وفتح آفاق جديدة للبحث والابتكار، وتعزيز التماسك الوطني تدريجياً من خلال التفاعل المستمر. واختتم المنتدى بتعهد مشترك للعمل معاً من أجل باكستان أكثر أماناً وازدهاراً



