الطالبان يتبرؤون من “الجهاد المزعوم” في باكستان

قال قائد كبير في حركة طالبان، يوم الأربعاء، إن المسلحين الذين يشاركون في القتال في دولة أجنبية دون تفويض من “الأمير” لا يملكون مبررًا شرعيًا لذلك، مضيفًا أن هؤلاء الأفراد لا يمكن اعتبارهم مجاهدين أو جهاديين

جاء ذلك في تصريح أدلى به سعيد الله سعيد، وهو قائد رفيع في أكاديمية حمزة العسكرية في كابل، خلال حفل تخرج 400 فرد من الشرطة

وقال سعيد: “الذين يعصون أوامر أمير المؤمنين الملا هبة الله أخوند ويذهبون للقتال خارج حدود بلد آخر (دون تسمية باكستان) لا مبرر لهم، وهم بذلك يخالفون أوامر الأمير

وأضاف: “الأشخاص الذين ينضمون إلى جماعات مختلفة للقيام بالجهاد في دولة أجنبية لا يُعتبرون مجاهدين أو جهاديين

وهذه هي المرة الثالثة التي يوجه فيها أمير المؤمنين الملا هبة الله أخوند تعليماته لجميع الأتباع ويبلغ القادة على الحدود الغربية لباكستان بأن أي جهاد يُشنّ دون مرسوم من الأمير أو مجلس العلماء يُعتبر “فسادًا” (غير شرعي أو مفسدًا)

وجاء هذا التصريح عقب ضربة بطائرة مسيّرة يوم الثلاثاء في منطقة جاني خيل، في إقليم بنو، خيبر بختونخوا، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 مسلحًا. وكشفت التحقيقات بعد الضربة أن أكثر من 30 من القتلى كانوا من الرعايا الأفغان، حسبما أفاد مصدر مطلع

وبعد الحادث، وجّهت إسلام آباد رسالة شديدة اللهجة إلى كابل، حذّرت فيها من أنه إذا لم يتم وقف عمليات التجنيد عبر الحدود، فستكون العواقب أكثر حدة، حسب المصدر ذاته

وتم إيصال رسالة أمير المؤمنين إلى جميع القادة العسكريين على طول الحدود الباكستانية-الأفغانية. وتم إحباط تشكيل (تشكل) حديث لحركة طالبان، واعتُقل عدد من المجندين في ولايات خوست، وبكتيكا، وبكتيا، المعروفة مجتمعة باسم “لويا بكتيا” أو “بكتيا الكبرى”، وهي معقل شبكة حقاني

وهذه هي المرة الثانية التي تُتخذ فيها مثل هذه الإجراءات—الأولى بعد زيارة وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إلى كابل، والثانية عقب الزيارة الأخيرة للوفدين الصيني والباكستاني، بحسب المصدر