باكستان: تهديد رئيس وزراء الهند باستخدام المياه كسلاح انتهاك صارخ للقوانين الدولية

أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن أسفها الشديد لتصريحات رئيس الوزراء الهندي الأخيرة، ووصفتها بأنها غير مفاجئة ولكنها مؤسفة، مؤكدة أن نيودلهي تواصل مراجعة التاريخ بشكل انتقائي لإثارة التعصب الداخلي وتبرير القمع ضد الأقليات.

وجاء في بيان رسمي للوزارة أن “حديث رئيس الوزراء الهندي عن استخدام المياه كسلاح يمثل انتهاكًا مؤسفًا للمعاهدات المشتركة والمبادئ الدولية، ويكشف عن تناقض صارخ في سلوك الهند الإقليمي مقارنةً بادعاءاتها العالمية.”

وأضافت الوزارة أن “القيادات التي تحترم القانون الدولي تبدأ بمحاسبة الذات قبل إطلاق التهديدات للآخرين، وتسعى لإرضاء ضمائرها لا تحريض جيرانها.”

وأكد البيان أن “الحكومة الهندية متورطة في عمليات قتل خارج نطاق القانون، وداعمة للتمرد في أراضٍ أجنبية، وتحتل أراضي الغير بشكل غير قانوني، كما أن سجلها في إقليم جامو وكشمير المحتل مليء بالانتهاكات والقمع المنظم.”

وأشار البيان إلى أن “المفارقة المؤلمة تكمن في أن دولة تُعرف بالقمع تحاول اليوم الظهور بمظهر الضحية، في حين أن أيديولوجية الحكومة الحالية تقوم على العنف الطائفي والتحريض على الكراهية واستهداف الأقليات الدينية بشكل منهجي.”

وشددت الخارجية الباكستانية على أن “مثل هذه السياسات قد تخدم المصالح السياسية الداخلية، لكنها تُضعف مصداقية الهند على الساحة الدولية، وتقوض قدرتها على لعب دور القوة الإقليمية المسؤولة.”

وفي ختام البيان، دعت باكستان الهند إلى العودة لاحترام المبادئ الأساسية للنظام الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول، والوفاء بالالتزامات التعاقدية، وضبط النفس في الخطاب والممارسة.

واختتم البيان بالقول: “قد تحظى هذه الخطابات بالتصفيق في الحملات الانتخابية، لكنها تضر بالسلم والاستقرار على المدى الطويل. وينبغي على الشباب الهندي، الذين غالبًا ما يكونون أول ضحايا القومية المتطرفة، أن يرفضوا سياسة الخوف، ويعملوا من أجل مستقبل قائم على الكرامة والتعاون الإقليمي.”