في تطور لافت، كشف الجيش الباكستاني من خلال المتحدث باسم القوات المسلحة (آي إس بي آر) عن حقائق دامغة حول ما يسمى بـ”عملية سندور” الهندية، وأثبت بالأدلة غير القابلة للتشكيك زيف الادعاءات الهندية، مما فضح نوايا العدوان أمام المجتمع الدولي.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد لجأت وسائل الإعلام الهندية، بقيادة قنوات مثل NDTV وNews18، إلى ترويج أخبار زائفة ومضللة دعمت رواية رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. حيث زعمت تلك القنوات خلال برامجها الإخبارية أن الهند أسقطت طائرتين باكستانيتين من طراز F-16 وJF-17، واعتقلت طيارًا باكستانيًا، وهي رواية ثبت كذبها لاحقًا من قبل وكالات أنباء عالمية مثل “رويترز” ومنظمات التحقق من الأخبار.
وامتدت الدعاية الكاذبة إلى إنتاج مقاطع فيديو باستخدام تقنيات “ديب فيك”، أظهرت بشكل مزيف المتحدث العسكري الباكستاني وهو يعترف بخسائر مزعومة. غير أن هذه المقاطع نُسفت تمامًا بعد التحقق منها دوليًا، مما زاد من فقدان المصداقية للإعلام الهندي.
كما روّجت الشائعات الهندية لما وصفته بهجوم صاروخي على منشآت نووية باكستانية، لكن هذه الادعاءات سرعان ما تهاوت بعد أن نفتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، مؤكدة كذب الرواية الهندية.
ومن الأكاذيب الأخرى التي تم الترويج لها، مزاعم عن تدمير البحرية الهندية لميناء كراتشي، دون تقديم أي صورة فضائية أو دليل ميداني يثبت ذلك، إلى جانب إشاعات خيالية عن حدوث انقلاب داخل القوات المسلحة الباكستانية بقيادة الجنرال عاصم منير، وهي روايات قوبلت بالاستهزاء من قبل المحللين السياسيين والدوليين.
ويرى خبراء سياسيون أن وسائل الإعلام الهندية كانت تسعى للتغطية على إخفاقات استخباراتية جسيمة داخلية، مستخدمةً الأكاذيب لتهييج الرأي العام بدلًا من مساءلة الحكومة الهندية، حيث تم تضخيم حادثة بَهلْگام وتحويلها إلى أداة دعاية حكومية لتبرير التصعيد ضد باكستان.
في المقابل، قدّم الجانب الباكستاني ردًا احترافيًا اتسم بالحكمة والشفافية، حيث قاد الجيش الباكستاني جهود التواصل والإيضاح من خلال مؤتمرات صحفية شاملة شارك فيها كبار قادة القوات الجوية والبحرية إلى جانب المتحدث العسكري، وتم خلالها عرض سجلات رادار وصور أقمار صناعية وبيانات الطيران وأدلة ميدانية.
وأظهر الجيش الباكستاني ضبط النفس، مؤكدًا استعداده التام للرد بكل قوة إذا فُرض عليه القتال، وهو ما تم توضيحه في مؤتمر صحفي رسمي عقب حادثة بَهلْگام، حين أكّد المتحدث العسكري أن أي عدوان سيتم الرد عليه فورًا وبقوة ساحقة.
كما وجّهت باكستان دعوة للمراقبين الدوليين لزيارة المواقع المزعومة، وفتحت المجال لتحقيقات من أطراف ثالثة، وهو ما اعتبره الخبراء تصرفًا مسؤولًا يعكس ثقة باكستان في موقفها.
وأكّد محللون عسكريون أن الهند حاولت عبر نشر الأخبار الكاذبة وتضخيم التهديدات إشعال النزاع، إلا أن باكستان أظهرت مهنية عالية واستراتيجية واضحة في إدارة الأزمة، نالت احترام المجتمع الدولي.
وأشار هؤلاء إلى أن الحرب الهجينة اليوم لا تُخاض فقط بالسلاح، بل أيضًا بالمعلومات، وقد استخدمت الهند سلاح “الأخبار الزائفة” لتضليل الجمهور وصناعة رواية مزيفة، لكن باكستان نجحت في تفنيدها وتثبيت الحقيقة بالأدلة.



