تُحيي باكستان اليوم الذكرى السابعة والعشرين لامتلاكها السلاح النووي، حيث يُحتفل بـ”يوم تكبير” في جميع أنحاء البلاد بروح وطنية عالية، وذلك تخليدًا لتجاربها النووية الناجحة التي أجريت في سلسلة جبال چاغي، وجعلت منها أول دولة إسلامية وسابع دولة في العالم تمتلك السلاح النووي.
وبحسب التفاصيل، فقد أجرت باكستان تجاربها النووية في عام 1998 رغم ضغوط وتهديدات وعروض خارجية لإثنائها عن ذلك، حيث واجه رئيس الوزراء آنذاك نواز شريف تلك التحديات واتخذ القرار التاريخي بحزم وعزيمة.
وفي هذه المناسبة، وجه رئيس الوزراء الحالي شهباز شريف رسالة إلى الأمة، عبّر فيها عن شكره لله وتهانيه للشعب الباكستاني، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يمثل رمزًا لقوة البلاد وسيادتها. وقال: “في مثل هذا اليوم قبل 27 عامًا، أصبحت باكستان أول دولة نووية في العالم الإسلامي، والسابعة على مستوى العالم.”
وأضاف شهباز شريف أن هذه السنة يحتفل الشعب الباكستاني بيوم تكبير في وقت تاريخي مهم، بعد أن تمكن من التصدي لانتهاكات هندية بلا مبرر خلال الفترة من 6 إلى 10 مايو، والتي انتهت بانتصار باكستاني واضح. وأكد أن هذا الانتصار أضاف إلى فرحة “يوم تكبير”، داعيًا إلى السجود شكرًا لله الذي نصر الأمة الباكستانية.
وأشار إلى أنه في مايو 1998، أجرت الهند خمس تجارب نووية في بوخران، ما شكل تهديدًا خطيرًا لأمن باكستان وسيادتها. وردًا على ذلك، أجرى نواز شريف، ممثلًا لتطلعات الشعب، ست تجارب نووية، متحديًا العقوبات الاقتصادية والضغوط والتهديدات. وبهذا أصبح الرد الباكستاني مصدر فخر وأمّن حدود البلاد وجعلها منيعة لا تُقهر.
وأكد أن الأمة الباكستانية ستظل تخلّد أسماء جميع من ساهم في هذا الإنجاز، من ذوالفقار علي بوتو، الذي وضع الأساس، إلى نواز شريف، الذي نفذ القرار، ومرورًا بالدكتور عبد القدير خان والعلماء والمهندسين والمؤسسات الوطنية والقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن صيحات “الله أكبر” التي صدحت من جبال چاغي لا تزال ترن في وجدان الشعب كعهد لا يُنسى.
كما عبّر رئيس الوزراء عن فخره بالأمة التي قدمت تضحيات عظيمة من أجل تحقيق هذا البرنامج النووي، وأشاد بالجيش الباكستاني الذي قام بحماية الأصول النووية للبلاد باقتدار.
وأوضح أن “يوم تكبير” هو استمرار لنهج قائد الأمة محمد علي جناح، الذي أسس دولة باكستان من لا شيء، وأن التاريخ يشهد على عزيمة الشعب وقياداته وقواته المسلحة، التي حولت المستحيل إلى واقع.
وختم شهباز شريف رسالته بالقول: “يوم تكبير هو يوم وحدة الأمة والإعلان الواضح أننا لن نساوم على حريتنا وسيادتنا. ونجدد اليوم عهدنا بأننا سنجعل من باكستان قوة اقتصادية، ونمنحها مكانتها المستحقة في العالم، إن شاء الله.”



