اتفق رئيس الوزراء محمد شهباز شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال محادثات موسعة جرت يوم الإثنين، على تعزيز التعاون من أجل تنمية التجارة والاستثمار الثنائي والعمل سويًا للحفاظ على السلام والأمن في المنطقة
وفي حديثه لوسائل الإعلام في قصر سعد آباد بعد المحادثات على مستوى الوفود، قال رئيس الوزراء إنه أجرى اجتماعًا مثمرًا وبنّاءً مع الرئيس الإيراني، تناول جميع مجالات الاهتمام والتعاون المشترك
وأضاف: “كان هناك توافق كامل على أن البلدين الشقيقين الجارين يجب أن يعززا التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والاقتصاد
وأشار رئيس الوزراء إلى أن باكستان وإيران ترتبطان بعلاقات ثقافية وتاريخية عميقة الجذور، وقال: “قررنا تحويل هذه العلاقات إلى تعاون مثمر في مختلف مجالات الحياة
وأضاف: “انتهزت هذه الفرصة أيضًا لأشكر فخامة الرئيس على اتصاله بي وتعبيره عن قلقه بشأن تطورات الأوضاع في شبه القارة قبل بضعة أسابيع. أنا أُقدّر بشدة مشاعركم الأخوية وحرصكم على شعب باكستان ورغبتكم الصادقة في إنهاء هذه الأزمة بدلًا من تصعيدها
وأشار إلى أن حكومته أجرت مناقشات موسعة مع وزير الخارجية الإيراني الذي زار باكستان مؤخرًا
وقال إن باكستان خرجت منتصرة من الأزمة الأخيرة مع الهند بفضل شجاعة قواتها المسلحة الباسلة المدعومة من شعبها، وأضاف: “نحن نريد السلام، وسنعمل من أجل السلام في المنطقة من خلال الحوار، ونسعى لحل قضايانا العالقة، بما فيها قضية كشمير، وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي اعترفت بها حتى لوك سابها الهندية عندما كان نهرو رئيسًا للوزراء
وأكد: “نحن مستعدون للحوار من أجل السلام حول قضايا متعددة تشمل المياه، والتجارة، ومكافحة الإرهاب، إذا كانت الهند جادة في ذلك”، مضيفًا أنه في حال استمرت الهند في عدوانها، فإن باكستان ستدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها
وقال: “إذا قبلوا عرضنا فنحن نريد الحوار من أجل السلام
وأدان رئيس الوزراء بشدة ممارسات إسرائيل التي تسببت في معاناة لا توصف لشعب غزة، حيث قُتل أكثر من 50,000 فلسطيني، ولا تزال المجازر مستمرة
وأضاف: “لقد حان الوقت لأن يستخدم المجتمع الدولي نفوذه لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في فلسطين. باكستان تقف إلى جانب أشقائها في إيران لتعزيز السلام والتقدم والازدهار
وأكد دعم باكستان الكامل لحق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي، مضيفًا أن باكستان ستعمل مع إيران في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك
من جانبه، رحب الرئيس الإيراني برئيس الوزراء والوفد المرافق له، مؤكدًا أن باكستان بلد جار مهم، وأن البلدين يتمتعان بروابط تاريخية وثقافية وحضارية تعود لقرون
وقال إن باكستان وإيران لديهما مواقف مشتركة بشأن القضايا الإقليمية والدولية المهمة، في مختلف المحافل بما في ذلك منظمة التعاون الإسلامي
(OIC)
وأوضح أن الجانبين ناقشا خلال الاجتماع توسيع العلاقات الثنائية في مجالات مختلفة، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والتعاون الدولي، واتفقتا على الاستمرار في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة سابقًا
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن على البلدين التعاون في تأمين حدودهما من أنشطة الإرهابيين والجماعات الإجرامية
وقال: “السلام والاستقرار في باكستان يصب في مصلحة إيران. ونحن نؤمن بأن الحفاظ على الأمن وإقامة علاقات ودية وسلمية مع دول الجوار يصب في مصلحة الطرفين
وأضاف أن إيران ترحب بوقف إطلاق النار بين باكستان والهند، مشددًا على أن حل القضايا من خلال الحوار أمر أساسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة
وتابع: “نحن نؤمن بأن ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب من دول الجوار إجراء حوار ومشاورات إيجابية فيما بينها ومع الشركاء الدوليين
وقال إن الجانبين ناقشا أيضًا قضايا الأمة الإسلامية، وعلى رأسها قضية فلسطين
وأضاف: “كما هو الحال دائمًا، نحن ندعم القضية الفلسطينية وندين الفظائع التي ترتكبها إسرائيل
وكان الرئيس الإيراني قد استقبل في وقت سابق رئيس الوزراء والوفد المرافق له بحفاوة
وقد رافق رئيس الوزراء في زيارته كل من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش المشير سيد عاصم منير، ووزير الإعلام عطا الله طارر، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي



