انكشفت مؤخرًا المحاولات الهندية لإدراج باكستان مجددًا في القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، وذلك ضمن حملة دعائية مغرضة تقودها نيودلهي على الساحة الدولية ضد إسلام آباد.
وكشفت مصادر مطلعة أن الهند لم تكتفِ بمحاولة الضغط على المؤسسات الدولية، بل عارضت أيضًا مشروعًا تنمويًا بقيمة 20 مليار دولار مقدم من البنك الدولي لباكستان، إضافة إلى اعتراضها على دعم صندوق النقد الدولي (IMF) لباكستان، ما يُظهر بوضوح حالة الخوف والقلق التي تعيشها القيادة الهندية.
ويرى محللون سياسيون أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية هندية تهدف إلى فرض الهيمنة الإقليمية وإضعاف باكستان اقتصاديًا من خلال المؤامرات الدولية.
من جهة أخرى، أثار تصريح مثير للجدل لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قال فيه: “لا يجري الدم في عروقي، بل السندور”، موجة غضب عارمة بين أبناء الشعب الهندي، الذين انتقدوه بشدة واتهموه بإطلاق تصريحات مضللة فقط لتحقيق مكاسب انتخابية، في وقت لم تُقدَّم فيه أي مساعدة حقيقية لضحايا حادثة “پہلگام”.
في المقابل، قدّمت باكستان مجددًا أدلة دامغة على تورط الهند في أعمال إرهابية، شملت الهجمات في بلوشستان، وتدخلها في محادثات شرم الشيخ، واعتقال الجاسوس كلبھوشن يادف واعترافاته، إضافة إلى تسريبات ويكيليكس واعترافات حديثة لوكلاء سريين تم ضبطهم.
وأكد خبراء عسكريون أن الأعمال العدائية الهندية ضد باكستان لا تشكل تهديدًا لإسلام آباد وحدها، بل تمثل خطرًا على الأمن الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، وصف المحلل الدفاعي الهندي المعروف، براوين ساواني، العدوان الهندي الأخير على باكستان بأنه “خطأ جسيم”، مشيرًا إلى أن نيودلهي لم تحقق أي مكاسب من خلال هذا التصعيد، بل ألحقت الضرر بسمعتها الدولية.
وأضاف ساواني أن الرد الباكستاني كان قويًا وحازمًا، ما دفع صناع القرار في الهند إلى الاعتراف بفشل سياساتهم تجاه باكستان.



