الاجتماع يسلط الضوء على التوجه الوطني لتمكين الشباب بأدوات البلوكشين والذكاء الاصطناعي

راولبندي – في اجتماع رفيع المستوى في المقر العام للجيش (GHQ)، التقى قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، مع الرئيس التنفيذي لمجلس التشفير الباكستاني (PCC)، بلال بن صاقب

ناقش الطرفان مستقبل الاقتصاد الرقمي في البلاد، مع التركيز الأساسي على تمكين الشباب من خلال تقنيات البلوكشين والعملات الرقمية والذكاء الاصطناعي

أكد الاجتماع التزاماً وطنياً متزايداً بالتقنيات الناشئة كمسار نحو الصمود الاقتصادي والمكانة العالمية. وكان من أبرز ما تم التأكيد عليه أن الشباب الباكستاني يجب أن يكون في قلب هذا التحول.

وقال صاقب: “مجلس التشفير الباكستاني موجود لأن شبابنا يطالبون بمكان على الطاولة التقنية العالمية. نحن نبني لجيل يرى في التمويل الرقمي واللامركزية والذكاء الاصطناعي فرصاً للقيادة والابتكار ورفع شأن الأمة.”

وقد شارك صاقب تحديثات رئيسية عن تقدم المجلس، بما في ذلك زيارة وفد من World Liberty Financial ومؤسس منصة Binance، تشانغ بينغ زاو، والمشاورات التنظيمية، والتعاون الدولي، والنهج المرتكز على الشباب لإنشاء جيل رقمي ماهر وقادر على المنافسة عالمياً.

كما عرض خارطة طريق مستقبلية تهدف إلى تسريع الابتكار وفتح فرص واسعة ضمن النظام المالي الرقمي المتنامي في باكستان.

وفي تطور رئيسي يدعم هذه الجهود، كشفت وزارة المالية يوم الأربعاء عن استراتيجية شاملة لتنظيم الأصول الرقمية وتسريع نمو اقتصاد الأصول الافتراضية في باكستان.

وكجزء من هذه المبادرة، أيدت الحكومة إنشاء هيئة مخصصة — هيئة الأصول الرقمية الباكستانية (PDAA) — للإشراف على البنية التحتية المالية القائمة على البلوكشين، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الوزارة.

وقال وزير المالية الفيدرالي محمد أورنجب: “تقف باكستان على أعتاب تحول رقمي. ومع إنشاء هيئة الأصول الرقمية الباكستانية، نحن ملتزمون بخلق بيئة آمنة ومبتكرة وشاملة للأصول الافتراضية.”

وأضاف: “رؤيتنا هي أن تكون باكستان رائدة إقليمية في تنظيم البلوكشين والتمويل الرقمي والابتكار المسؤول الذي يمكّن شبابنا ويجذب الاستثمارات العالمية.”

من المتوقع أن تنظم الهيئة سوق العملات الرقمية غير الرسمية التي تبلغ قيمتها 300 مليار دولار، وتُسهّل عملية تحويل الأصول الوطنية والديون الحكومية إلى رموز رقمية، وتوفر وضوحاً قانونياً للمستثمرين المحليين والدوليين، وتمكّن من استثمار فائض الكهرباء في باكستان من خلال تعدين البيتكوين المنظم

بالإضافة إلى ذلك، تهدف الهيئة إلى تعزيز أفضل الممارسات للابتكار، وضمان الشمول الاقتصادي، وتمكين الشباب والشركات الناشئة من بناء حلول تعتمد على البلوكشين على نطاق واسع

وكجزء من الاستراتيجية الوطنية الأوسع، تخطط باكستان أيضاً لتخصيص جزء من فائض الكهرباء لديها لتعدين البيتكوين ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يضع البلاد كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية

تأتي هذه المشاركة قبيل مغادرة صاقب للمشاركة في مؤتمر “بيتكوين 2025” في لاس فيغاس، حيث سيلقي كلمة على المسرح إلى جانب قادة عالميين في مجالات العملات المشفرة، وبنية البلوكشين، والذكاء الاصطناعي.

وسيشارك في الحدث شخصيات بارزة من بينها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إريك ترامب، دونالد ترامب جونيور، بو هاينز المدير التنفيذي لمجلس الرئاسة الاستشاري للأصول الرقمية، ديفيد ساكس المسؤول عن الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة في البيت الأبيض، مايكل سايلور رئيس مجلس إدارة MicroStrategy، والسيناتورة سينثيا لوميس، وبراين ستيل عضو الكونغرس الأمريكي.

وقال صاقب: “بدعم من القيادة الوطنية، نحن نتحرك الآن بحزم. شباب باكستان ليسوا مجرد مشاركين في المستقبل – بل هم المحرك الأساسي للتغيير في الحاضر. مهمتنا هي تزويدهم بالأدوات والتعليم والمنصات التي تؤهلهم للريادة عالمياً.”

ويواصل مجلس التشفير الباكستاني نشاطه كقوة وطنية في سياسات التشفير، والابتكار، وتمكين الشباب، والتواصل الدولي في مجالات العملات الرقمية والبلوكشين.

تعد باكستان موطناً لأكثر من 50 مليون مستخدم للعملات المشفرة، مع حجم تداول سنوي يتجاوز 300 مليار دولار. وتحتل البلاد باستمرار مرتبة ضمن أعلى 5 دول عالمياً في تبني العملات المشفرة، مما يعكس التفاعل الشعبي القوي مع الأصول الرقمية.

ومن بين سكان باكستان البالغ عددهم 240 مليون نسمة، يشكل الشباب دون سن الثلاثين حوالي 70%، مما يجعل البلاد بيئة ديموغرافية مثالية لاعتماد واسع النطاق للعملات المشفرة، ويجعلها من أكثر الأسواق الواعدة للابتكار في البلوكشين والتمويل الرقمي.

كما أن باكستان تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في سوق العمل الحر، مما يعكس حيويتها الرقمية وروح ريادة الأعمال بين شبابها.

ويتخرج أكثر من 50 ألف طالب من تخصصات تكنولوجيا المعلومات سنوياً، مما يضيف إلى القوى العاملة التقنية المتنامية في البلاد، الجاهزة لقيادة الابتكار والمشاركة في الاقتصاد الرقمي العالمي.