جددت الصين دعمها الثابت لسيادة باكستان وسلامة أراضيها، وذلك عقب صراع دموي استمر لمدة 80 ساعة بين باكستان والهند، وانتهى بوقف إطلاق النار في 10 مايو. وُصفت هذه الاشتباكات بأنها الأسوأ منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، وأسفرت عن أكثر من 50 قتيلاً، من بينهم عدد من أفراد الأمن
نقل وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، تضامن بكين خلال لقائه بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في بكين، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية يوم الثلاثاء
واختار دار الصين كوجهته الرسمية الأولى بعد وقف إطلاق النار، حيث شكر بكين على دعمها الثابت، وأعرب عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه الصين للحفاظ على سيادة باكستان وحقها في الدفاع عن النفس. كما أكد مجددًا دعم باكستان لمصالح الصين الجوهرية، وجدّد التزام بلاده بتعزيز الشراكة التعاونية الاستراتيجية الدائمة بين البلدين
أجرى الجانبان مناقشات مفصلة حول التطورات الإقليمية، والعلاقات الثنائية، والتعاون في المحافل متعددة الأطراف. وشدد دار على الحاجة الملحة لحل قضية كشمير وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي من أجل ضمان السلام الدائم في المنطقة
ووصف وزير الخارجية وانغ يي باكستان بأنها “صديق حديدي”، وأكد على نية الصين تعزيز التعاون الثنائي. وأشاد بموقف باكستان الصلب في الدفاع عن سيادتها، وتعهد بمواصلة الدعم الصيني للسلام والتنمية والاستقرار الإقليمي
راجع الجانبان شراكتهما المتنامية، وأعربا عن رضاهما عن التقدم المحرز في مشروع الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC)، لا سيما المرحلة الثانية. وناقشا توسيع التعاون في مجالات رئيسية تشمل التجارة، والاستثمار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة، والتصنيع، مع التأكيد على إمكانية مشاركة أطراف ثالثة في مشاريع الممر
واختتم الاجتماع بتعهد مشترك بتعزيز التنسيق على جميع المستويات، بما في ذلك المنصات العالمية، من أجل تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة في جميع أنحاء المنطقة



