سيقوم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار بزيارة رسمية إلى بكين خلال الفترة من 19 إلى 22 مايو الجاري لإجراء مباحثات معمقة مع نظيره الصيني وانغ يي حول التطورات الإقليمية في جنوب آسيا وانعكاساتها على السلام والاستقرار، حسبما أفاد بيان لوزارة الخارجية الصادر يوم الأحد
وتأتي الزيارة في ظل استمرار التوتر بالمنطقة بعد وقف إطلاق النار بين باكستان والهند الأسبوع الماضي إثر مواجهة عسكرية حادة حول هجوم باهالجام في كشمير المحتلة – الذي اتهمت الهند باكستان بتنفيذه دون تقديم أدلة. وفي 6-7 مايو، تسببت الضربات الجوية الهندية على البنجاب وكشمير الحرة في مقتل مدنيين، مما دفع إسلام أباد لإسقاط خمس طائرات مقاتلة هندية. وبعد عمليات اعتراض طائرات مسيرة وضربات على قواعد جوية، أدى تدخل أمريكي يوم 10 مايو لوقف إطلاق النار. بينما حافظت الهند على موقفها العدواني، حذرت باكستان من المزيد من التصعيد وعرضت الحوار
وكانت الصين قد جددت تأكيد دعمها لباكستان خلال التصعيد مع الهند خلال لقاء جمع الرئيس آصف علي زرداري مع القيادة الصينية يوم 5 مايو
ووفقاً للبيان الصادر اليوم، سيتوجه الوزير دار إلى الصين غداً الاثنين بدعوة من نظيره الصيني وانغ يي لإجراء مباحثات معمقة
وأوضح البيان أن “الجانبين سيناقشان التطورات الإقليمية في جنوب آسيا وتأثيراتها على السلام والاستقرار”، كما سيجريان “مراجعة شاملة لعلاقات البلدين الثنائية وتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك
وأضاف البيان أن الزيارة تأتي في إطار التبادلات رفيعة المستوى الجارية بين البلدين
وتتمتع باكستان بعلاقات ثنائية قوية مع الصين التي دعمتها عبر العديد من الاستثمارات والمشاريع التنموية مثل مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني
(CPEC)
الذي وصفه البيان بـ”شريان الحياة” لاقتصاد البلاد
وفي مارس الماضي، مددت الصين فترة سداد قرض بقيمة ملياري دولار لباكستان لمدة عام، مما وفر لها دعماً مالياً الحاجة وساعد في استقرار احتياطياتها من العملات الأجنبية



