أشاد رئيس الوزراء شهباز شريف والمدير العام للعلاقات العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد شريف تشودري بجهود إيران من أجل السلام في النزاع الأخير بين باكستان والهند، وحذّرا من “قوى” تسعى لإحداث شرخ بين البلدين الشقيقين.
فبعد يومين فقط من توجيه الهند، دون أي دليل، اللوم إلى باكستان بشأن الهجوم الدموي الذي وقع الشهر الماضي في بوهالغام في كشمير المحتلة، عرضت إيران التوسط بين الجانبين مع تصاعد التوترات.
وجاء في بيان صحفي صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن رئيس الوزراء أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وقال البيان: “خلال حديثهما الودي والحميم، نقل رئيس الوزراء تحياته الحارة إلى المرشد الأعلى آية الله خامنئي وشكر الرئيس بزشكيان على الجهود الدبلوماسية الصادقة والأخوية التي بذلتها إيران لتهدئة التوترات في جنوب آسيا. وعبّر بشكل خاص عن امتنانه لاتصال الرئيس الهاتفي به الشهر الماضي، وكذلك لإيفاد وزير الخارجية عباس عراقجي إلى المنطقة خلال الأزمة”.
وأدان رئيس الوزراء شهباز بشدة الهجمات الهندية غير المبررة ضد باكستان، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين أبرياء، من بينهم نساء وأطفال، قائلاً إن الجيش قدّم “ردًا مسؤولًا ومدروسًا لكنه حاسم وقوي في مواجهة العدو”.
وأوضح أن باكستان كانت دائمًا ترغب في السلام، ومن هذا المنطلق وافقت على تفاهم وقف إطلاق النار مع الهند وستظل ملتزمة بالحفاظ عليه. كما جدد العزم الثابت لباكستان على الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها مهما كلف الأمر.
ومع ذلك، أعرب رئيس الوزراء شهباز عن قلقه من محاولة الهند تعليق معاهدة مياه السند من جانب واحد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة غير قانونية وتشكل “خطًا أحمر” بالنسبة لباكستان، حيث أن هذه المياه تُعد شريان الحياة للأمة.
وأكد رئيس الوزراء أن نزاع جامو وكشمير لا يزال السبب الجذري لعدم الاستقرار في جنوب آسيا، داعيًا إلى حله بشكل عادل، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي وتطلعات الشعب الكشميري، باعتباره مفتاحًا للسلام الدائم في المنطقة.
وأضاف البيان أن الرئيس الإيراني قدّم تعازيه القلبية في فقدان الأرواح المدنية، ورحّب بتفاهم وقف إطلاق النار، مشيدًا بجهود باكستان من أجل السلام، وأكد التزام إيران بدعم السلام والاستقرار في المنطقة.
كما تبادل الزعيمان وجهات النظر حول العلاقات الثنائية بين باكستان وإيران، واتفقا على تعزيز التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، وخاصة في مجالات التجارة، والربط الإقليمي، والأمن، والتواصل الشعبي.
وقد وجّه الرئيس الإيراني دعوة لرئيس الوزراء شهباز للقيام بزيارة رسمية إلى طهران، وقد تم قبول الدعوة.
وفي غضون ذلك، صرّح اللواء شريف تشودري، في مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) نُشرت اليوم – وهي الأولى من نوعها لمتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية مع وسيلة إعلام إيرانية – قائلاً: “إن باكستان ممتنة تمامًا للمجتمع الدولي، ونخص بالشكر الدول الشقيقة، بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأضاف: “يجب أن نكون على وعي بأن هناك قوى في المنطقة، بدعم من عوامل خارجية، تسعى لإثارة سوء الفهم والارتباك بين الدول الشقيقة في المنطقة، وتريد زرع الفتنة بين الأصدقاء والإخوة”.



