بعد أيام من وقف إطلاق النار عقب العدوان العسكري الهندي، كلف رئيس الوزراء شهباز شريف، رئيس حزب الشعب الباكستاني (PPP) بلاول بوتو زرداري، بقيادة وفد رفيع المستوى إلى العواصم العالمية الرئيسية لعرض موقف باكستان والدعوة إلى السلام
وقد قبل بلاول، الذي يُعد حزبه حليفاً أساسياً لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز (PML-N) في الحكومة المركزية، هذه المسؤولية، مؤكداً التزامه بتمثيل البلاد دوليًا في الأوقات العصيبة
وكتب على منصة “إكس”
“اتصل بي رئيس الوزراء [شهباز شريف] في وقت سابق اليوم، وطلب مني قيادة وفد لعرض قضية باكستان من أجل السلام على الساحة الدولية. يشرفني قبول هذه المسؤولية وأؤكد التزامي بخدمة باكستان في هذه الأوقات الصعبة.”
بلاول يقود وفد السلام في الخارج لكشف دعاية الهند
وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، قرر شهباز إرسال وفد دبلوماسي لفضح دعاية الهند على المستوى الدولي
وفي مكالمة هاتفية، كلّف رئيس الوزراء رسمياً رئيس حزب الشعب الباكستاني بالمهمة، وعيّنه رئيساً للوفد
وسيشمل الوفد وزراء فيدراليين منهم الدكتور مصدق مالك، خرم دستغير خان، شيري رحمن، ووزيرة الدولة حنا رباني كهر، وفقاً للبيان الرسمي.
وأشار البيان كذلك إلى أن السيناتور فيصل سبزواري، ووكيلة وزارة الخارجية السابقة تهمينة جنجوعه، والسفير السابق لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جليل عباس جيلاني سيكونون أيضاً ضمن الوفد.
من المقرر أن يزور الفريق عواصم رئيسية تشمل لندن وواشنطن وباريس وبروكسل.
وأضاف البيان: “سيُسلّط الوفد الضوء على جهود باكستان من أجل السلام الإقليمي، مع كشف دعاية الهند ومحاولاتها لزعزعة الاستقرار في المنطقة.”
كما أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار هذا التطور، قائلاً إن وفداً برلمانياً سيزور قريباً الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبروكسل وفرنسا وروسيا لتسليط الضوء على موقف باكستان بشأن الصراع الأخير
كانت القوات المسلحة الباكستانية قد أطلقت عملية عسكرية واسعة النطاق للرد، تحت اسم “عملية بنيان المرصوص”، واستهدفت عدداً من المواقع العسكرية الهندية في مناطق متعددة
ووُصفت الضربات من قبل المسؤولين بأنها “دقيقة ومتناسبة”، وقد نُفذت رداً على استمرار عدوان الهند عبر خط السيطرة (LoC) وداخل الأراضي الباكستانية، وهو ما زعمت نيودلهي أنه استهداف لـ”مواقع إرهابية”
أسقطت باكستان ست طائرات مقاتلة هندية، بينها ثلاث طائرات رافال، إضافة إلى عشرات الطائرات المُسيّرة. وانتهت الحرب، التي أثارتها الهند، بعد ما لا يقل عن 87 ساعة، باتفاق لوقف إطلاق النار تم بوساطة الولايات المتحدة في 10 مايو
ووفقاً لما أوردته العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية (ISPR)، فقد استُشهد 53 شخصاً، من بينهم 13 من أفراد القوات المسلحة و40 مدنياً، جراء الضربات الهندية خلال المواجهة العسكرية الأخيرة
وكانت المواجهة العسكرية بين البلدين قد اندلعت عقب هجوم الشهر الماضي في إقليم جامو وكشمير المحتل بشكل غير قانوني من قبل الهند (IIOJK)، والذي أسفر عن مقتل 26 سائحاً، حيث حمّلت الهند باكستان مسؤولية الهجوم دون تقديم أي دليل



