أكدت مصادر اليوم الاثنين أن باكستان والهند أجرتا الجولة الأولى من المحادثات بين مديري العمليات العسكرية عبر الخط الساخن
وتمثل هذه المحادثة لحظة نادرة من التواصل العسكري المباشر في ظل التوترات المتصاعدة بين البلدين، والتي وصلت مؤخراً إلى حافة حرب شاملة بين الجارتين الآسيويتين
جاء ذلك بعد أن اتفقت باكستان والهند على وقف إطلاق نار فوري وكامل يوم السبت الماضي، وذلك في أعقاب أيام من التبادل العسكري المكثف الذي أثار مخاوف من اندلاع صراع واسع النطاق بين الجارتين النوويتين
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أعلن عن الاتفاق، قبل أن يؤكده لاحقاً رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونائبه إسحاق دار، ووزير الخارجية الهندي إس. جايشانكار، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وجاء وقف إطلاق النار بعد ضربات صاروخية وتوغلات بطائرات مسيرة وعمليات انتقامية عابرة للحدود
وكانت التوترات قد تصاعدت بعد الهجوم الدامي الذي وقع في 22 أبريل/نيسان في منطقة باهالجام بجزء جامو وكشمير المحتل غير القانوني من قبل الهند
(IIOJK)
، وأسفر عن مقتل 26 مدنياً. حيث ألقت الهند باللوم على عناصر باكستانية دون تقديم أدلة، وهو ما نفته إسلام آباد جملة وتفصيلاً
وردت الهند بإغلاق معبر واغاه الحدودي، وإلغاء تأشيرات الباكستانيين، وتعليق اتفاقية مياه السند – وهي إجراءات وصفها الجانب الباكستاني بأنها “عمل حربي
وفي الفترة من 6 إلى 7 مايو/أيار، أطلقت باكستان عملية “بنيان المرصوس”، مدعيةً إسقاط 5 طائرات هندية من بينها رافال، واعتراض 77 طائرة مسيرة من نوع هاروب الإسرائيلية
وقد لعبت الولايات المتحدة دوراً محورياً في تسهيل الدبلوماسية السرية، حيث أجرى وزير الخارجية روبيو ونائب الرئيس جي.دي. فانس محادثات مع كبار القادة من كلا البلدين، بما في ذلك رئيسي الوزراء شهباز شريف وناريندرا مودي، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في الدفاع والمخابرات
وبعد إعلان ترامب، علق البلدان النشاط العسكري عبر البر والجو والبحر، رغم ورود تقارير عن انتهاكات لوقف إطلاق النار من كلا جانبي خط السيطرة
(LoC)



