قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن الانتصار الذي حققته باكستان في المواجهة مع الهند ليس فقط نجاحًا للأمة بأسرها والقوات المسلحة، بل هو أيضًا انتصار للمبادئ والكرامة
وفي خطاب موجه إلى الأمة عبر التلفزيون وإذاعة باكستان مساء السبت، صرح بأن “عملية بنيان المرصوص” كانت ضد الكراهية، والتحامل، والعداء للإنسانية، والعدوان، والتعصب الديني
وأكد رئيس الوزراء أن الأمة وقواتنا المسلحة أثبتت أن الباكستانيين شعب شجاع ومتزن وحكيم
وقال إن تصرفات العدو كانت مخزية وجبانة وعدوانية بشكل صارخ، وقد ردت عليها القوات المسلحة الباكستانية ببسالة وفعالية ومهنية. وأضاف أن الهند فرضت حربًا غير مبررة على باكستان بذريعة حادثة بَهَلْغَام، وشنّت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على السكان المدنيين والمساجد والأماكن المزدحمة، كما حاولت دون جدوى مهاجمة منشآتنا العسكرية.
وأشار شهباز شريف إلى أن باكستان عرضت على الهند إجراء تحقيق موثوق وشفاف في حادثة بَهَلْغَام، لكن الهند لم تستجب بشكل إيجابي. وأضاف أن باكستان مارست أقصى درجات ضبط النفس، ولكنها قررت الرد على العدو بشكل حاسم.
وأوضح أن رد قواتنا المسلحة على الهند المعتدية كان مناسبًا، وقد ألحق ضررًا بالغًا بما يُسمى بالقوة العسكرية الهندية. وقال إن صقورنا الشجعان دمروا المنشآت العسكرية الهندية، والقواعد الجوية، ومستودعات الأسلحة
وأضاف أن الأصول العسكرية الهندية تم استهدافها وتدميرها من قبل الجيش الباكستاني خلال ساعات، مشيرًا إلى أن القوات الجوية الباكستانية أسقطت بنجاح طائرات الرافال الهندية
وهنأ رئيس الوزراء الأمة بأكملها والقوات المسلحة على هذا النصر الرائع والمجيد ضد العدو
كما قدّم التهاني الحارة لرئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ساحر شمشاد ميرزا، وقائد الجيش الجنرال سيد عاصم منير، وقائد القوات الجوية الفريق أول طيار ظهير أحمد بابر صديقي، وقائد القوات البحرية الأدميرال نويد أشرف، وكل الضباط والجنود الشجعان الذين أدت جهودهم المتواصلة وشجاعتهم وبراعتهم وإصرارهم إلى هذا النصر التاريخي العظيم.
وأكد أن الأمة بأسرها تقف بكل فخر واعتزاز بجانب قواتها المسلحة البطلة، وتحيي تضحيات الشهداء وتعبّر عن تضامنها مع ذويهم، قائلًا: “نحن فخورون بكم جميعًا.”
وأوضح شهباز شريف أن باكستان قدمت استجابة إيجابية لوقف إطلاق النار مع الهند من أجل السلام الإقليمي وحفاظًا على أرواح ملايين الناس
وقال إن سبيل المفاوضات السلمية وفقًا لمبادئ العدالة يجب أن يُعتمد لحل القضايا العالقة، بما في ذلك توزيع الموارد المائية والقضية الجوهرية لكشمير
وشكر رئيس الوزراء جميع القيادات السياسية، بما في ذلك الشركاء في التحالف والمعارضة، على إظهارهم للوحدة والنزاهة بشكل مثالي وغير مسبوق
وأكد أن باكستان استجابت بشكل إيجابي للجهود الدبلوماسية الدولية، معربًا عن امتنانه لجميع الدول الصديقة، بما في ذلك قيادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتركيا والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة لدورهم الفعّال في تهدئة التوترات والتوصل إلى وقف إطلاق النار.
وأشار بشكل خاص إلى جهود ودعم الصديق الموثوق لباكستان – الصين – التي وقفت مع باكستان في هذه الأوقات العصيبة.
وأشاد أيضًا بدور الصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في مواجهة الأخبار المزيفة الهندية والحفاظ على نزاهة الإعلام، واصفًا إياهم بأنهم منارة للقوة الوطنية.
واختتم رئيس الوزراء بالقول إن العزيمة والوحدة الوطنية ستظل دائمًا سلاح باكستان في مواجهة كل اختبار، وإن العمل سيستمر من أجل ضمان ازدهار وتقدم الوطن.



