تصعيد خطير بين الهند وباكستان يُسفر عن قتلى وجرحى وسط دعوات دولية للتهدئة

• هيئة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR) تعلن عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 57 في ست ضربات هندية، واللواء أحمد شريف تشودري يتهم الهند بارتكاب “إرهاب” ضد المدنيين
• الجيش يعلن إسقاط خمس طائرات مقاتلة هندية بينها طائرات رافال؛ والهند تعترف بسقوط ثلاث طائرات داخل أراضيها
• استمرار القصف عبر خط السيطرة؛ استهداف مشروع نيلم-جيلوم الكهرومائي
• ترامب يدعو البلدين إلى وقف العنف ويعرض الوساطة
• أردوغان يعرب عن تضامنه مع باكستان
• الأمم المتحدة تحذر من أن العالم لا يتحمل صراعاً في جنوب آسيا
• دار يؤكد وجود تواصل بين مستشاري الأمن القومي في الجانبين
• فريق الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة يزور مواقع القصف في كشمير الباكستانية وتشكيل مركز طوارئ لتنسيق جهود الإغاثة

إسلام آباد – نعت باكستان يوم الأربعاء ضحايا الهجمات التي شنتها القوات الهندية ضد المدنيين، حيث قُتل 31 شخصاً ووصفت إسلام آباد هذه الأفعال بأنها “إرهاب”، متهمة الهند بانتهاكات مستمرة لوقف إطلاق النار على خط السيطرة (LoC).

ورغم تصاعد الخطاب من الجانب الهندي، ظلت القنوات الدبلوماسية مفتوحة، حيث أكد وزير الخارجية إسحاق دار حصول اتصال بين مستشاري الأمن القومي للهند وباكستان، بينما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلا الجانبين إلى وقف العنف.

وقال ترامب: “أريد أن أرى نهاية لهذا الأمر، وإذا كان بإمكاني المساعدة، فسأكون حاضراً لذلك”.

وأعلن الجيش الباكستاني عن إسقاط خمس طائرات هندية كـ “نصر كبير”، في حين اعترفت الهند بسقوط ثلاث طائرات داخل أراضيها.

واستمرت الاشتباكات الثقيلة بالمدفعية بين الجانبين، فيما تم الكشف عن الأضرار التي لحقت بستة مواقع نتيجة الضربات الهندية، شملت أحمدبور الشرقية، موريـدكي، سيالكوت، وشكّرغره في البنجاب، ومظفر آباد وكوتلي في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية.

وقال المتحدث العسكري الباكستاني إن 57 شخصاً أصيبوا في الهجمات، كما استهدفت القوات الهندية مشروعاً للطاقة الكهرومائية.

وذكر نائب مفوض مظفر آباد أن البنية التحتية لمشروع نيلم-جيلوم للطاقة الكهرومائية تضررت، بما في ذلك بوابات السحب ووحدة الحماية الهيدروليكية، كما أُصيبت سيارة إسعاف تابعة للمشروع.

وأكد اللواء أحمد شريف تشودري أن مهاجمة أو تدمير المنشآت الحيوية لبقاء المدنيين يخالف اتفاقيات جنيف، مثل مرافق المياه ومشاريع الري.

نداء ترامب وتواصل مستشاري الأمن القومي

دعا الرئيس الأمريكي ترامب إلى وقف فوري للقتال بين الهند وباكستان، وعرض المساعدة لإنهاء أسوأ موجة عنف بين الدولتين النوويتين خلال عقدين.

وفي مقابلة مع قناة TRT World، أكد وزير الخارجية إسحاق دار وجود تواصل بين مستشاري الأمن القومي في البلدين. وأضاف أن مدير المخابرات الباكستانية الجديد، الفريق محمد عاصم مالك، قد تولى منصب مستشار الأمن القومي، بينما يشغل أجيـت دوفال المنصب في الجانب الهندي.

العمليات الهندية وسقوط الطائرات

أعلنت الهند أن ضرباتها استهدفت “معسكرات إرهابية” داخل باكستان، وصفتها بأنها مراكز تدريب وتجنيد وتخزين للأسلحة. وقالت إنها جاءت بشكل “احترازي واستباقي” بعد معلومات استخباراتية عن هجمات وشيكة.

وبينما لم تؤكد الهند إسقاط طائراتها، أفادت مصادر محلية في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية لوكالة رويترز بسقوط ثلاث طائرات في مناطق متفرقة، مع نقل الطيارين للمستشفيات. وذكرت شبكة CNN أن إحدى الطائرات على الأقل كانت من طراز رافال.

إجراءات احترازية في كشمير الباكستانية

أنشأت حكومة كشمير التابعة لإسلام آباد مركزاً للطوارئ لتنسيق جهود الإغاثة والتقييم، وأُغلقت المدارس حتى إشعار آخر. وفي مظفر آباد، زارت بعثة مراقبي الأمم المتحدة موقع مسجد دُمّر بصواريخ هندية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم خادم المسجد البالغ من العمر 80 عاماً.

تضامن أردوغان ودعوة الأمم المتحدة للتهدئة

تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، معبراً عن دعمه لسياسات باكستان “الهادئة والمتزنة”. وأكد أن دعوة باكستان للتحقيق في هجوم بَهَلغَام كانت “مناسبة”.

من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من عواقب صراع في جنوب آسيا، مجددة الدعوة لـ”أقصى درجات ضبط النفس”، وأكدت أن جميع موظفيها العاملين في منطقة المراقبة على خط السيطرة في أمان.