قال رئيس الوزراء محمد شهباز شريف يوم الأربعاء إن الهند ارتكبت خطأً جسيماً الليلة الماضية باللجوء إلى العدوان، وظنت أن باكستان ستتراجع، لكنها ستواجه عواقب أفعالها.
وفي خطاب متلفز إلى الأمة، قال رئيس الوزراء: “تنسى الهند أن الأمة الباكستانية لديها أبناء شجعان قاتلوا دائماً من أجل كرامة ودفاع الوطن حتى آخر قطرة من دمائهم”.
وأضاف أن العالم بأسره شاهد أنه خلال ساعات قليلة، انحنى العدو، رغم عدده الكبير، بعد أن أسقط نسور القوات الجوية الباكستانية خمس طائرات مقاتلة هندية، وحولوها إلى كومة من الحطام والرماد، والتي كانت تُعتبر سابقاً مصدر فخر لهم.
وقال: “ردّنا يحمل صدى صوت قائد السرب البطل محمد محمود عالم الذي صدم العدو بقوة”
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الهجوم الجبان للهند أودى بحياة 26 شخصاً بريئاً، وأصاب 46 آخرين بجروح، من بينهم نساء وأطفال
كما أشار إلى جنازة الشهيد إرتضاء عباس، البالغ من العمر 7 سنوات، والذي فقد حياته بعد أن أصيب بشظية في منزله حيث كان مع والدته وشقيقه
وأضاف: “ذبلت زهرة بريئة ونالت الشهادة”، مشيراً إلى أن الأمة تكرّم الشهداء وأسرهم، وتدعو للشفاء العاجل للمصابين
وأكد رئيس الوزراء أن كل قطرة دم سيُحاسب عليها
وقال: “العدو الجبان يهاجم الأبرياء، لكن باكستان أثبتت كيف يكون الرد القوي”
وأشار إلى أن في معركة استمرت ساعة على خط المراقبة، قام طيارو القوات الجوية الباكستانية، وهم يحلقون داخل الأراضي الباكستانية، بعرض بطولي لمهنيتهم، وأحرقوا طائرات العدو إلى رماد. وأثبتت باكستان تفوقها التقليدي على عدوها في الحرب
وأضاف أنه، إلى جانب 240 مليون باكستاني، يحيي رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سهير شمشاد ميرزا، ورئيس أركان الجيش الجنرال سيد عاصم منير، وقائد القوات الجوية المارشال ظهير بابر صديقي، وقائد البحرية الأميرال نويد أشرف، وكل ضابط وجندي باكستاني
وأعرب رئيس الوزراء عن أسفه للاتهامات غير المبررة التي وُجهت إلى باكستان بشأن هجوم باهلجام
وقال إن باكستان، باعتبارها دولة محبة للسلام، عرضت تحقيقًا دوليًا شفافًا وموثوقًا، وقد أقر به العالم، لكن الهند تجاهلت جميع القوانين والمعايير الدولية بلجوئها إلى العدوان
وبحسب القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي، فإن جامو وكشمير كانت وستظل نزاعاً معترفاً به عالمياً حتى يمارس شعب كشمير حقه في تقرير المصير في بيئة حرة ونزيهة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة
وأكد: “يمكن للهند أن تتخذ مئة قرار، لكنها لا تستطيع تغيير الحقيقة”
وقال إن باكستان كانت الدولة الأكثر تضرراً في هذه المنطقة من آفة الإرهاب، وخسرت 90,000 شخص وتكبدت أضراراً بقيمة 152 مليار دولار
وأضاف أن اعتقاد الهند بأن عدوانها سيحول انتباه باكستان عن مكافحة الإرهاب هو تفكير عبثي، فباكستان ملتزمة بالقضاء عليه إلى الأبد
وشدد رئيس الوزراء على أن القوات المسلحة والشعب موحدون لحماية سيادة باكستان ووحدتها
واختتم قائلاً: “الأمة تدعم بشكل كامل قواتها المسلحة الشجاعة، وسنواجه العدو ونهزمه معاً”



