تصاعد التوتر بين الهند وباكستان يؤثر على حركة الطيران العالمية وتحذيرات من تلاعب بأنظمة تحديد المواقع

أعادت شركات طيران، من بينها “يونايتد إيرلاينز” و”الخطوط الجوية الكورية”، توجيه رحلاتها أو ألغت بعضها، وتم إغلاق نحو عشرة مطارات في الهند يوم الأربعاء بعد أن نفذت الهند هجوماً انتقامياً على باكستان، مما أثار مخاوف من تصعيد في التوترات.

هاجمت الهند منطقة كشمير الحرة، وقالت باكستان إنها أسقطت خمس طائرات مقاتلة هندية في هذا التصعيد، الذي جاء عقب هجوم أسفر عن مقتل 26 شخصًا في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند الشهر الماضي.

أظهرت صور من مواقع تتبع الرحلات الجوية صفاً طويلاً من الطائرات التي تمر فوق عمان والإمارات والكويت بعد الهجوم، مما أثار احتمال حدوث ازدحام في المجال الجوي.

قالت السلطات في باكستان إن 57 رحلة دولية كانت في المجال الجوي الباكستاني عندما شنت الهند هجومها. وصرح مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف بأن تصرفات الهند “سببت خطراً جسيماً على شركات الطيران التجارية” التابعة لدول الخليج و”عرضت الأرواح للخطر”.

وزارة الطيران المدني الهندية لم ترد على الفور على طلب للتعليق على تصريحات باكستان.

في الأيام القليلة الماضية، أغلقت الهند وباكستان مجاليهما الجويين أمام طائرات بعضهما البعض. كما تتجنب شركات طيران عالمية مثل “لوفتهانزا” المجال الجوي الباكستاني.

كما تأثرت الرحلات المحلية في كلا البلدين. فقد تم إلغاء 3٪ من الرحلات المجدولة في الهند و17٪ من الرحلات المجدولة في باكستان حتى الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش، وفقًا لموقع Flightradar24.

قالت شركة “إنديجو”، أكبر شركة طيران هندية، إنها ألغت 165 رحلة حتى صباح السبت. وانخفضت أسهمها بنسبة 1.1٪. كما تم إلغاء رحلات تابعة لشركات “إير إنديا”، “سبايس جت”، و”أكاسا إير”.

وقالت باكستان إن مجالها الجوي مفتوح بعد إغلاقه عقب الهجمات، وإن مطاراتها “تعمل بشكل كامل”.

وأظهرت صور من موقع Flightradar24 وجود بعض الطائرات المدنية تحلق فوق الأجواء الباكستانية، في حين بقي شمال غرب الهند خالياً من الحركة الجوية.

مخاوف من تلاعب بأنظمة GPS
من المتوقع أن تزيد التغييرات في جداول شركات الطيران من تعقيد العمليات في مناطق الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث تعاني شركات الطيران بالفعل من آثار النزاعات في هاتين المنطقتين.

قال متحدث باسم شركة الطيران الهولندية KLM إنها توقفت عن التحليق فوق باكستان حتى إشعار آخر. وأعلنت الخطوط الجوية السنغافورية أنها توقفت عن التحليق فوق الأجواء الباكستانية منذ 6 مايو.

وقالت “الخطوط الجوية الكورية” إنها بدأت بإعادة توجيه رحلاتها بين سيول إنشيون ودبي يوم الأربعاء، معتمدة مساراً جنوبياً يمر عبر ميانمار وبنغلاديش والهند، بدلاً من المسار السابق عبر باكستان

وقالت “يونايتد إيرلاينز” إنها ألغت رحلتها إلى دلهي، مشيرة جزئياً إلى “قيود في المجال الجوي”. وتدير الشركة الأمريكية رحلة مباشرة من نيوآرك إلى نيودلهي.

وأعلنت “الخطوط الجوية التايلاندية” أنها ستعيد توجيه رحلاتها إلى وجهات في أوروبا وجنوب آسيا بدءاً من صباح الأربعاء، بينما قالت “الخطوط الجوية الصينية” في تايوان إن رحلاتها من وإلى وجهات مثل لندن وفرانكفورت وروما قد تأثرت

كما لوحظ أن الرحلات من الهند إلى أوروبا بدأت تسلك مسارات أطول. فقد استغرقت رحلة لوفتهانزا LH761 من دلهي إلى فرانكفورت حوالي نصف ساعة إضافية للوصول إلى وجهتها مقارنة بيوم الثلاثاء، وفقًا لـ Flightradar24

وأعربت رابطة شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ عن قلقها من تأثير النزاعات على عمليات الطيران

وقالت في بيان: “بالإضافة إلى التكاليف والاضطرابات التشغيلية، هناك مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ يُعد التلاعب بأنظمة GPS الذي يعطل العمليات فوق مناطق النزاع من أكبر المخاطر التي تواجه الصناعة”

تلاعب GPS هو تقنية خبيثة تقوم بتغيير بيانات نظام تحديد المواقع العالمي، ما قد يؤدي إلى انحراف الطائرات التجارية عن مسارها