السناتور محمد أورنگزیب يستعرض أولويات باكستان الاقتصادية والمناخية في اجتماعات الربيع 2025 لصندوق النقد والبنك الدولي

أكد وزير المالية والإيرادات الفيدرالي، السناتور محمد أورنجب، خلال سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2025 في واشنطن، على أهمية تعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي، وجذب الاستثمار الأجنبي، وتعزيز التنوع الاقتصادي.

ووفقاً لبيان صحفي صدر عن وزارة المالية، شدد الوزير خلال الحوار الرفيع المستوى حول “صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار” (FRLD)، على أن التغير المناخي يشكل تهديداً وجودياً لباكستان، مشيراً إلى الفيضانات المدمرة التي شهدتها البلاد في عام 2022. وطالب الوزير بسرعة تشغيل صندوق الخسائر والأضرار بطريقة بسيطة ومرنة وآلية محاسبة فعالة، مع تسريع وتيرة صرف الأموال للدول الأكثر عرضة للخطر.

وفي اجتماعه مع هيروشي ماتانو، النائب التنفيذي لرئيس وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف (MIGA)، أعرب أورنجب عن تقديره لجهود الوكالة في حل نزاع محطة ستار للطاقة الكهرومائية، وأكد دعمه الكامل لمرفق تمويل تجاري محتمل. كما رحّب بالمهمة المرتقبة لـ MIGA إلى باكستان، معرباً عن أمله في إتمام الاتفاق هذا العام.

كما عقد الوزير اجتماعاً مثمراً مع توماس ليرستن، مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية، شكر خلاله الولايات المتحدة على مشاركتها القوية في مؤتمر المعادن في باكستان، وأكد رغبة باكستان في الانخراط البناء لحل قضايا الرسوم الجمركية، مشيراً إلى زيارة مرتقبة لوفد تجاري واستثماري رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة.

وخلال محادثاته مع مختار ديوب، المدير الإداري لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، سلط الوزير الضوء على المؤشرات الاقتصادية القوية في باكستان، بما في ذلك رفع التصنيف الائتماني من قبل وكالة فيتش مؤخراً. ودعا إلى تسريع العمل الاستشاري بشأن مطار كراتشي، وشدد على أهمية بناء قدرات الحوكمة على المستوى المحلي.

كما التقى الوزير بممثلين كبار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، برئاسة جيم باروز، وأطلعهم على التحسن في المؤشرات الاقتصادية الكلية في باكستان وإجراءات ضبط المالية العامة، مع الإشارة إلى الاتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي ضمن برامج EFF وRSF. وقدّم الوزير تحديثاً بشأن مشروع “ريكو ديق”، داعياً إلى دعم أكبر من بنك EXIM للاستثمارات الأمريكية في باكستان، ورغبته في حل قضايا الرسوم.

وفي لقاء مع بنك “جي بي مورغان تشيس”، أكد وزير المالية على استقرار المسار الاقتصادي لباكستان وخططها لتنويع الأسواق. كما أعاد التأكيد على نية باكستان للعودة إلى الأسواق المالية الدولية من خلال إصدار أول سندات “باندا”.

وأثناء مشاركته في جلسة نقاش لصندوق النقد الدولي بعنوان “التنقل في عالم غير مستقر”، شدد الوزير أورنجب على أهمية تعزيز التجارة الإقليمية في ظل حالة عدم اليقين العالمية. ودعا إلى تنويع القطاعات والأسواق، والتحول من استراتيجية الإحلال محل الواردات إلى النمو القائم على التصدير، مع تحديد قطاع تكنولوجيا المعلومات كمحرك رئيسي.

وفي وقت لاحق، التقى وزير المالية بـ ديف جغاديسان، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة التمويل التنموي الدولية الأمريكية (DFC)، لمناقشة مشاريع مقترحة، بما في ذلك مشروع ريكو ديق، وفرص التعاون بين الولايات المتحدة وباكستان.

كما التقى الوزير البارونة تشابمان، وزيرة الدولة للتنمية الدولية في المملكة المتحدة، وشكرها على شراكة المملكة المتحدة طويلة الأمد مع باكستان. وقدم لها إحاطة حول إطار الشراكة القُطرية الذي أعده البنك الدولي لمدة 10 سنوات، والذي يركز على السكان والقدرة على التكيف مع تغير المناخ. كما أكد على دور التكنولوجيا في تحسين إدارة الضرائب، وأشاد بمبادرة REMIT لرسم خارطة المساعدات التنموية، وفقاً للبيان الصحفي.