قالت باكستان إنها ستفعل كل ما يلزم للدفاع عن سلامة أراضيها وسيادتها، مؤكدة أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة للحفاظ على معاهدة مياه السند — التي تُعد شريان حياة وحقاً لـ 240 مليون شخص — والمكرسة بموجب القانون الدولي والمعاهدات الثنائية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شفيق علي خان في مؤتمره الصحفي الأسبوعي:
“معاهدة مياه السند واضحة للغاية. لا لبس فيها… جميع الخيارات مطروحة أمام باكستان. إنها شريان حياتنا. إنها حقنا، الذي تحميه القوانين الدولية والعرفية والمعاهدات الثنائية. سنفعل كل ما في وسعنا لتأمين هذا الحق لشعبنا.”
وأضاف أن باكستان على تواصل مع جميع الدول الصديقة لإيضاح موقفها، إلا أنه لم تُجر أي جهود للوساطة حتى الآن.
الإجراءات التي اتخذتها باكستان
أكد المتحدث القرارات التي اتخذتها لجنة الأمن القومي في اجتماعها يوم الخميس، والتي شملت:
-
إغلاق معبر واغا الحدودي
-
تعليق التجارة
-
إغلاق المجال الجوي أمام الهند
-
تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية
-
تعليق إصدار التأشيرات، باستثناء الحجاج السيخ
وقال: “باكستان دولة مسؤولة وتبقى ملتزمة بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي. لكن العلاقة الثنائية لا يمكن أن تستمر من جانب واحد… أي محاولة لإيقاف المعاهدة أو تعديلها بشكل أحادي ستُعد عملاً من أعمال الحرب.”
العلاقات الإقليمية والدبلوماسية
وعن العلاقات مع أفغانستان، أشار إلى زيارة نائب رئيس الوزراء إسحاق دار إلى كابول، حيث تم التوصل إلى تفاهمات مهمة، منها إنشاء خط اتصال مباشر بين الجانبين.
وأشار كذلك إلى زيارة رئيس الوزراء شهباز شريف إلى تركيا ولقائه بالرئيس رجب طيب أردوغان، إضافة إلى زيارة وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم. كما تم توقيع مذكرة تفاهم حول التدريب الدبلوماسي مع رواندا خلال زيارة وزير خارجيتها إلى باكستان.
الموقف من حادثة بَهَلْغَام
رفض مجلس الشيوخ الباكستاني بالإجماع اتهامات الهند بشأن ضلوع باكستان في الهجوم الذي وقع في 22 أبريل بمنطقة بَهَلْغَام في كشمير المحتلة هندياً، واصفاً إياها بـ”الباطلة والخبيثة” ومحاولة للهروب من الفشل السياسي الداخلي.
وأكد القرار أن أي محاولة أحادية من الهند لتعليق معاهدة مياه السند تُعد انتهاكاً صارخاً و”فعلاً حربياً”، مضيفاً أن باكستان جاهزة ومستعدة للرد بقوة وسرعة كما فعلت في عام 2019، إن لم يكن أقوى.
وشدد دار في كلمته أمام مجلس الشيوخ على أن المياه تمثل قضية أمن قومي لباكستان، محذراً من أن الحروب القادمة قد تُخاض بسبب المياه.
دعوة الأمم المتحدة إلى ضبط النفس
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، كلا البلدين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وأكد على أهمية عدم تفاقم الوضع بعد الهجوم في كشمير المحتلة.



