تحذير باكستاني شديد للهجة: لن نتسامح مع المساس بسيادتنا بعد هجوم باهالغام

مع تصاعد التوترات بين نيودلهي وإسلام آباد عقب هجوم باهالغام، حذر وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، يوم السبت، من أنه إذا تم القيام بأي محاولة لقمع حقوق باكستان، فإن كل مواطن في البلاد سيقاتل حتى النفس الأخير دفاعًا عن سيادتها واستقلالها.

وفي مؤتمر صحفي عقده في لاهور، رفض نقوي الاتهامات التي تربط باكستان بالهجوم الأخير في باهالغام، مؤكدًا أن باكستان دولة محبة للسلام وتطالب بإجراء تحقيق نزيه وشفاف في الحادث.

وأضاف: “باكستان مستعدة للتعاون الكامل مع أي طرف محايد يُجري تحقيقًا، لأننا نسعى إلى كشف الجناة الحقيقيين وراء الهجوم”.

وجاء هذا التحذير في أعقاب الهجوم المسلح القاتل الذي وقع في كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي، حيث قُتل 26 سائحًا في موقع سياحي بمنطقة باهالغام، من بينهم مواطن نيبالي.

عقب الهجوم، اتخذت الهند إجراءات أحادية وغير مبررة ضد باكستان، منها تعليق معاهدة تقاسم المياه، وإعلان إغلاق المعبر البري الرئيسي مع باكستان، وتخفيض العلاقات الدبلوماسية، وسحب التأشيرات.

وردًا على ذلك، أمرت باكستان بطرد الدبلوماسيين والمستشارين العسكريين الهنود، وإلغاء التأشيرات للمواطنين الهنود باستثناء الحجاج السيخ، وإغلاق المعبر الحدودي الرئيسي من جانبها.

وفي وقت سابق من اليوم، صرّح رئيس الوزراء شهباز شريف أن باكستان منفتحة على أي “تحقيق محايد وشفاف” في هجوم باهالغام في كشمير المحتلة من قبل الهند.

وفي حديثه للصحفيين اليوم، قال نقوي إن لدى باكستان أدلة ملموسة على تورط الهند في أعمال إرهابية، ليس فقط داخل باكستان، بل أيضًا في دول مثل كندا والولايات المتحدة.

وأضاف: “لدينا أدلة دامغة على أن الهند تقوم بأعمال خطيرة ضدنا. ففي الأيام الثلاثة الماضية فقط، تم ضبط سبع عبوات ناسفة مزروعة من قبل عناصر مدعومة من الهند لتنفيذ هجمات في عدة مدن باكستانية”.

وقال الوزير إن لدى الهند أجندة لعرقلة التقدم الاقتصادي لباكستان، وهو ما “لا تستطيع نيودلهي تحمله”. وأشار إلى أن الهند تدبر مثل هذه الحوادث كلما زار بلدهم شخصيات أجنبية لصرف الأنظار. وأضاف: “إنهم يحاولون استخدام الإرهاب كسلاح ضد باكستان، لكن العالم بدأ يرى الحقيقة”.

وشدد على أن باكستان تعاملت مع الموقف دومًا بصبر ونضج، لكنها لن تساوم على سيادتها أو وحدة أراضيها أو حريتها. وقال: “سنفضح هذه المسرحية أمام العالم. وإذا أُجري تحقيق مستقل، فستقدم باكستان جميع الأدلة التي جمعتها”.

وفي معرض حديثه عن جهود المخابرات الباكستانية، قال نقوي إن وكالات الأمن أحبطت مؤخرًا مخططات إرهابية هندية. وأردف: “كانت الهند تريد رؤية الدماء تسيل في باكستان. وكان مخططهم هو خلق الفوضى من خلال التفجيرات في مدن مختلفة، لكن أجهزتنا الأمنية أفشلت تلك المؤامرات”.

وبشأن الوضع في كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي، أكد الوزير موقف باكستان المبدئي، وقال إن النزاع يجب أن يُحل وفقًا لقرارات الأمم المتحدة. وأضاف: “لن نتراجع أبدًا عن موقفنا بشأن كشمير”.

وأشار الوزير إلى أن جيش تحرير بلوشستان (BLA) ووكالة الاستخبارات الهندية (RAW) يعملان كـ”قوة واحدة”، وأن باكستان على علم باجتماعات قادة الـBLA مع عملاء الهنود في دول ثالثة.

وختم حديثه قائلاً: “سواء كانت حادثة باهالغام أو غيرها، فإننا نطالب بكشف الجناة الحقيقيين. وباكستان مستعدة لتحقيق محايد وشفاف، وسنتعاون بشكل كامل”.