من المتوقع تصاعد الهجمات في بلوشستان بعد هجوم بهلكام

حذر عبدالواسع باسط، المفوض السامي الباكستاني السابق لدى الهند (2014-2017) وسفير باكستان الأسبق في ألمانيا، من احتمال قيام الهند بعمل عسكري ضد باكستان خلال أيام، في أعقاب الهجوم الأخير في پہلگام.

وفي تصريحاته لصحيفة “إکسپریس ٹریبیون”، أشار باسط إلى سوابق مماثلة من قبل الهند بعد هجومي أُوري عام 2016 وبالوچ عام 2019، قائلاً إن خطاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الأخير في ولاية بيهار يُعد مؤشراً واضحًا على نية التصعيد، سواء بضربات عسكرية عبر خط المراقبة أو بإجراءات ملموسة أخرى.

وقال باسط: “قد تنفذ الهند عملية عسكرية على جانبنا من خط المراقبة، ثم تدّعي أنها دمرت معسكرات ومراكز انطلاق للمسلحين. سواء حدث ذلك خلال أسبوع أو أسبوعين، إلا أن شيئًا ما سيقع حتمًا”.

وأكد أن الوضع الدبلوماسي الحالي لا يشير إلى أزمة فورية بالنسبة لباكستان، إلا أنه حذر من احتمال تصاعد الهجمات الإرهابية، خصوصاً في إقليم بلوشستان ومناطق أخرى، ما يشير إلى أن البلاد قد تواجه مزيدًا من التوترات الأمنية وعدم الاستقرار.

وفيما يتعلق بإعلان الهند تعليق معاهدة مياه السند، وصف باسط الخطوة بأنها “رمزية إلى حد كبير”، مشيرًا إلى أن الهند تفتقر حاليًا للبنية التحتية اللازمة لتحويل مجرى الأنهار الغربية.

وأضاف: “في هذه المرحلة، لا يمكن للهند إيقاف تدفق المياه. معاهدة مياه السند لا يمكن إنهاؤها أو تعليقها أو تعديلها من طرف واحد، فهي معاهدة دائمة ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك”.

ودعا باسط الحكومة الباكستانية إلى إشراك البنك الدولي، الضامن والوسيط في المعاهدة، والاستعداد برد دبلوماسي وقانوني قوي.

وقال: “الهند لا تفي بالتزاماتها الدولية. وهذا دليل آخر على زيف ديمقراطيتها وطموحاتها للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي”.

ورغم التصعيد الحالي، أكد باسط أنه لا يوجد تهديد مباشر في الوقت الراهن لوصول باكستان إلى مياهها بموجب المعاهدة.